أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الأحداث المتسارعة التي تمر بها المنطقة تؤكد أن التكاتف العربي هو الطريق الأفضل لحماية المصالح المشتركة والدفاع عن القضايا العربية وصون الأمن القومي. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية الـ165 المستأنفة، التي عُقدت في العاصمة الأردنية عمّان.
في مستهل كلمته، عبّر الوزير عن امتنانه للمملكة الأردنية الهاشمية على استضافتها لهذه الدورة، كما قدّم تحياته لمملكة البحرين على جهودها في إدارة أعمال المجلس وتعزيز التشاور العربي. لم يفت الوزير أيضاً أن يثني على السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، لما قدّمه من جهود حثيثة على مدار السنوات العديدة التي قاد خلالها الأمانة العامة.
كما أبدى الوزير اعتزازه بتعيين السيد نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة العربية، معبراً عن ثقته في خبرته الدبلوماسية الواسعة وقدراته على إدارة هذا المنصب الهام، وأكد دعم مصر الكامل له في أداء مهامه. وفى هذا الإطار، شكر الوزير قادة الدول العربية ووزراء الخارجية على ثقتهم في الأمين العام الجديد.
أشار الوزير إلى أن الاجتماع ينعقد في وقت حساس يدفع بالأزمات إلى التداخل ويزيد من مصادر عدم الاستقرار، مما يستدعي إعادة إحياء مفهوم التضامن العربي كضرورة استراتيجية ويتجاوز كونه مجرد شعار سياسي. وتطرق إلى القضية الفلسطينية مؤكداً أنها ستظل القضية المحورية التي لا يمكن تجاوزها، مشدداً على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
كما أعرب الوزير عن رفض مصر لأي محاولات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو خلق واقع جديد على الأرض، مذكراً بأهمية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وأدان بشدة الاعتداءات الإيرانية على بعض الدول العربية التي تضر بأمنها وسيادتها، مشيراً إلى ضرورة التضامن مع هذه الدول.
كما تناولت كلمته الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مع تأكيده على ضرورة وقفها واحترام سيادة لبنان، مطالباً بانسحاب إسرائيلي فوري من الأراضي اللبنانية وتنفيذ القرار 1701 بشكل كامل. وأكد على دعم مصر للدولة اللبنانية ومؤسساتها وتضامنها مع الشعب اللبناني.
في ختام حديثه، ذكر أن تعيين أمين عام جديد للجامعة العربية يشكل فرصة لتجديد الثقة في هذه المؤسسة واستنهاض همم العمل العربي المشترك. وأكد استمرار مصر في دعم كل جهد يهدف إلى تعزيز التضامن العربي وحسن الجوار، متمنياً التوفيق للسيد نبيل فهمي في مهمته الجديدة.
وزارة الخارجية
