في إنجاز تاريخي، قاد ليونيل ميسي منتخب الأرجنتين حامل اللقب إلى دور الـ32 من بطولة كأس العالم بعد الفوز على النمسا بنتيجة 2-0 في المباراة التي أقيمت يوم الإثنين. وبفضل تألقه، تمكن ميسي من تسجيل هدفين، مما جعله ينفرد بصدارة قائمة هدافي كأس العالم عبر التاريخ برصيد 18 هدفًا، متفوقًا على الألماني ميروسلاف كلوزه الذي سجل 16 هدفًا.
وبهذا الفوز، أصبحت الأرجنتين تتصدر المجموعة العاشرة برصيد ست نقاط، بفارق ثلاث نقاط عن النمسا التي تحتل المركز الثاني، مما يضمن تأهلها إلى الدور التالي من البطولة. في وقت لاحق، كان المنتخب الأردني يواجه الجزائر في نفس المجموعة، في محاولة منهما لتعويض هزيمتيهما في الجولة الأولى.
توجه ميسي إلى المباراة بمعنويات عالية، آملاً في كسر رقمين قياسيين يتعلقان بأهدافه وتمريراته الحاسمة. كانت هناك فرصة مبكرة لتأكيد سجله، حيث احتسب الحكم ركلة جزاء بعد مراجعة لحكم الفيديو المساعد عند الدقيقة التاسعة. لكن المفاجأة كانت في أداء ميسي، إذ سدد الركلة بشكل غريب خارج الملعب، ليكون ذلك ضياعًا للفرصة الثالثة له في تاريخ كأس العالم. مع ذلك، يظل ميسي اللاعب الأول الذي يهدر ركلة جزاء واحدة على الأقل في ثلاث نسخ مختلفة من البطولة.
ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، جاء الوقت الذي انتظره الجميع، فاللحظة التاريخية تحققت في الدقيقة 38 عندما استلم ميسي تمريرة عرضية من فاكوندو ميدينا، وبخطوة ذكية نجح في تسديد الكرة مباشرة في الشباك. وقد تزامن هذا الهدف مع ذكرى الاحتفال بـ”هدف القرن” الذي سجله دييغو مارادونا في مرمى إنجلترا عام 1986.
ولم يكتفِ ميسي بهدف واحد، بل أضاف هدفه الثاني في الوقت الإضافي من الشوط الثاني بعد هجمة مرتدة، ليؤكد تألقه الكبير في البطولة. وبذلك، يعتلي ميسي صدارة هدافي البطولة برصيد خمسة أهداف، وهو ما يعكس مدى أهمية أدائه في مشوار منتخب الأرجنتين نحو الدفاع عن لقبه.
