أصدر رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، الموساد، رومان جوفمان، توجيهاته بإجراء تحقيق داخلي شامل يتعلق بأداء الجهاز خلال الهجوم الذي شنته حركة “حماس” على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023. يأتي هذا القرار في وقت حساس تتعرض فيه الإدارة الأمنية في إسرائيل لانتقادات شديدة بسبب الإخفاقات التي سبقت هذا الهجوم.
وحسبما ذكرت صحيفة هآرتس، فإن هذا التحقيق سيتناول بشكل خاص النقائص والإخفاقات التي رافقت هجوم حماس، مبرزاً أهمية تقييم الاستعدادات الأمنية والاستخباراتية التي كانت قائمة في ذلك الوقت. يُتَوَقَع أن يُسهم هذا التحقيق في توفير رؤية شاملة حول كيفية تعامل الموساد مع الأحداث وتأثير قراراته قبل وأثناء الهجوم.
هذا التحقيق الجديد يعد جزءًا من عملية مراجعة استراتيجية أوسع ينتهجها جوفمان في بداية ولايته. فهو يسعى لفهم أدق لتفاصيل الأداء العملي للموساد، واستنباط الدروس اللازمة لتحسين جوانب العمل الاستخباراتي والحفاظ على الأمن القومي. لا يُعتبر هذا التحقيق بديلاً عن التحقيقات السابقة، بل هو تكملة لها في إطار إعادة تقييم الأداء.
تجدر الإشارة إلى أن الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر 2023 لم يثر ردود فعل عسكرية وحسب، بل أدى أيضًا إلى بدء حرب في قطاع غزة، مما زاد من حدة الانتقادات تجاه النظام الأمني الإسرائيلي. فقد تم تسليط الضوء بشكل خاص على الـمُخرجات الأمنية والجوانب الاستخباراتية التي بدت غير كافية لضمان الأمن في تلك الفترة الحرجة.
إن الخطوات التي يتخذها جوفمان تعكس الالتزام بإجراء تغييرات جذرية لضمان عدم تكرار ما حدث، وهي تتماشى مع التصريحات العامة بشأن الحاجة الملحة لتحسين فعالية الموساد وتعزيز قدراته. ومن المتوقع أن تسفر نتائج التحقيقات الداخلية عن تحسينات شاملة تعزز من مكانة الجهاز وتعيد الثقة فيه خلال الفترات القادمة.
