شهد مضيق هرمز اليوم الثلاثاء تحسناً ملحوظاً في حركة الملاحة البحرية، حيث تم إعادة استئناف النشاط التجاري تدريجياً بعد فترة من التوترات. فقد عبرت ناقلتان كبيرتان للنفط كانت عالقتين في المنطقة، مما يشير إلى عودة الحركة الطبيعية إلى المضيق. بالإضافة إلى ذلك، بدأت سبع ناقلات للغاز الطبيعي المسال فارغة ترتبط بشركة قطر للطاقة في التوجه نحو الخليج، مما يدل على استئناف محتمل لشحنات الغاز.
وفقا لبيانات شركات تتبع السفن “إل إس إي جي” و”كبلر”، غادرت ناقلة النفط العملاقة “دبي إنرجي”، التي استأجرتها الشركة الحكومية التايوانية “سي بي سي”، مضيق هرمز متجهة إلى ميناء كاوشيونج، تحمل حوالي مليوني برميل من النفط الخام. كما غادرت ناقلة أخرى، “يونيفرسال جلوري”، تحت إشراف شركة التكرير الكورية “جي إس كالتكس”، محملة بمليوني برميل من النفط السعودي.
بينما أكد التقرير على دخول ناقلتي نفط خاضعتين للعقوبات الأمريكية، “سوبار” و”ساراك”، إلى المضيق، فقد بلغت طاقتهما الاستيعابية حوالي مليون برميل لكل منهما. وفي السياق ذاته، تم رصد تحرك سبع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة نحو الخليج، وهي أولى الرحلات بعد الغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ أواخر فبراير.
من جهة أخرى، تم تسجيل دخول أربع ناقلات جديدة عبر المسار الإيراني إلى المضيق، مما يعكس استقرار حركة الملاحة في ظل تزايد التوترات العسكرية. وتزامن هذا التحسن مع تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أظهر الجانبان تفاؤلاً خلال الجولة الأولى من المفاوضات التي أقيمت نهاية الأسبوع الماضي.
في ضوء هذه المستجدات، أقر الجانبان بخريطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يوماً، مما ساهم في تهدئة مخاوف الأسواق بشأن إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال. وقد أسهم هذا الاتفاق المؤقت في تخفيف العقوبات حتى 21 أغسطس، مما يعني إمكانية خروج المزيد من شحنات النفط العالقة في الخليج مع مرور الوقت.
لا تزال السوق تهتم بمسألة قدرة هذه الناقلات على عبور المضيق بسهولة، خاصة مع ارتفاع عدد الناقلات الخاضعة للعقوبات التي تعبر المنطقة محملة بالنفط الإيراني. ووفقا لمحلل الطاقة في بنك الكومنولث الأسترالي، فإن هذه الحركة تمثل أكبر حجم لناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة التي تعبر مضيق هرمز منذ بدء النزاع، مما قد يعزز خطط قطر للطاقة لزيادة الإنتاج والصادرات.
في المجمل، تعكس هذه التطورات تحسناً كبيراً في البيئة التجارية في المنطقة، وتلقي الضوء على أهمية مضيق هرمز كعنصر حيوي في سلاسل الإمداد العالمية. ومع تصاعد الآمال حول إجراء مزيد من المحادثات والتعاون، يبقى مستقبل الأنشطة البحرية في المضيق قائماً على ما ستسفر عنه هذه المفاوضات.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط.
