أكد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، أن الحكومة تضع ملف الأمن الغذائي في مقدمة أولوياتها، تلبية لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. ويتجلى ذلك في خطة التوسع لبناء محطات كبرى للثروة الحيوانية، مما سيساهم في زيادة المعروض من الرؤوس الحية في الأسواق وتلبية احتياجات المواطنين بشكل أفضل.
جاء هذا التأكيد خلال اجتماعٍ عقده مدبولي مساء الاثنين لمناقشة خطوات إنشاء محطات حديثة للثروة الحيوانية، حضره عدد من الوزراء والمسؤولين، ومن بينهم علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، ومصطفى الصياد نائب الوزير. تم خلال الاجتماع تناول الخطط المستقبلية لضمان استقرار أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق من خلال إقامة قاعدة إنتاجية وطنية قوية.
وفي هذا السياق، أوضح مدبولي أن هذه المشاريع تهدف إلى استخدام الأساليب العلمية المتطورة في زيادة الإنتاجية وتحسين السلالات. وناقش الاجتماع أيضا التنسيق بين وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لتوفير رؤوس الماشية المنتجة بالكفاءة العالية، بما في ذلك كافة الخدمات الضرورية مثل الحجر البيطري والأعلاف والأدوية.
بدوره، استعرض الوزير علاء فاروق سير العمل في مشروع توسعة محطة غرب المنيا، والتي ستخصص لتربية سلالات الجاموس الإيطالي المهجن، بالإضافة إلى تأسيس خمس محطات جديدة لتحسين الطاقة الإنتاجية، مع هدف الوصول إلى 30 ألف رأس جاموس وبناءً على ثلاث مراحل متتالية.
وأكد بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر، أهمية تحقيق الجدوى الاقتصادية من هذه المشاريع، مشددا على ضرورة جذب القطاع الخاص كشريك أساسي لضمان استدامة تشغيل هذه المحطات بكفاءة. وهذا يأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تعزيز الحوكمة المؤسسية.
ونوه مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، بأن هناك تجارب ناجحة قد أجريت في تهجين الجاموس المصري مع نظيره الإيطالي، ما أسفر عن توليد سلالات جديدة تتميز بارتفاع إنتاجيتها من اللحوم والألبان، مما يجعلها مناسبة للبيئة المحلية والممارسات الغذائية السائدة. هذه السلالات ستكون محور التركيز في مشروعات الثروة الحيوانية الجديدة.
تعتبر هذه الخطوات جزءًا من جهود الدولة المصرية لتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تطوير الإنتاج الحيواني، مما يفتح آفاقًا جديدة للمزارعين والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء.
