إطلاق منصة مبتكرة لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في برنامج أفق أوروبا

نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، من خلال مكتب التعاون الأوروبي للبحوث والابتكار، بالتعاون مع وفد الاتحاد الأوروبي لدى مصر، فعالية متخصصة تهدف لدعم تفعيل مشاركة القطاع الخاص المصري في برنامج “أفق أوروبا Horizon Europe”. وقد حملت هذه الفعالية عنوان “الشراكة المصرية الأوروبية للابتكار: تعزيز نمو الأعمال والقدرة التنافسية من خلال أفق أوروبا”.

تمثل هذه الخطوة تأكيدًا على الشراكة الاستراتيجية العميقة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي في مجال البحث العلمي والابتكار. حيث تسعى الفعالية إلى تحويل الاهتمام المتنامي ببرنامج “أفق أوروبا” إلى شراكات فعلية ومشروعات بحثية وابتكارية مشتركة، مما يسهم في تعزيز قدرة الشركات المصرية على الدخول في سلاسل القيمة الأوروبية والدولية. وتعتبر هذه الانطلاقة بمثابة دعم للاقتصاد الوطني وزيادة تنافسية الصناعة المصرية.

وأعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عن تقديره لهذه المبادرة، واعتبرها خطوة نوعية في مسار التعاون الثنائي. وأشار إلى أهمية البحث العلمي ودوره المركزي في تحقيق التنمية المستدامة، موضحًا أن المبادرة ستعزز من فرص الشركات المصرية في التعرف على آليات المشاركة في البرنامج واستثمار الموارد المتاحة فيه لتحويل الأفكار إلى تطبيقات عملية تفيد الاقتصاد والمجتمعات.

كما أضاف الوزير أن الدولة تعمل على تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي ضمن رؤية متكاملة، تهدف لبناء اقتصاد يعتمد على المعرفة من خلال دعم الابتكار وتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي. وهذا يأتي في إطار تعزيز جهود الربط بين النتائج البحثية واحتياجات سوق العمل، مما يعزز من التنمية التكنولوجية والصناعية.

من جهته، أثنى المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، على النمو المتزايد في الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أنه في ظل التحولات العالمية السريعة، أصبح البحث والابتكار ضروريين لزيادة الإنتاجية وتحديث الصناعة. واعتبر أن برنامج “أفق أوروبا” يمثل فرصة ثمينة لإثراء القدرات البحثية ودعم الابتكارات، مما يسهم بالتالي في تعزيز استراتيجية الصناعة المصرية ورفع تنافسية الاقتصاد.

وأشارت السيدة ماريا كريستينا روسو، نائب المدير العام للمديرية العامة للبحث والابتكار بالمفوضية الأوروبية، إلى أن مشاركة مصر في برنامج “أفق أوروبا” منذ 2025 يعد تحولًا مهمًا يقربها من المنظومة الأوروبية للبحث والابتكار. كما أكدت على أهمية مشاركة القطاع الخاص المصري للاستفادة من الفرص المتاحة، مما يسهم في تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الابتكار والتنافسية.

وأضاف الدكتور ياسر رفعت، مستشار وزير التعليم العالي، أن تطوير منظومة البحث العلمي يسعى لتحقيق قيمة تطبيقية للمعرفة، بدءًا من الاكتشافات العلمية وصولاً إلى إنشاء شركات ناشئة تقدم منتجات قابلة للتسويق. وأكد على ضرورة بناء جسور بين الجامعات والأسواق الصناعية لضمان تلاؤم الأبحاث مع الاحتياجات الحقيقية للصناعة.

وفي حديثها، أشارت الدكتورة سلمى يسري، مساعد وزير التعليم العالي للتعاون الدولي، إلى دور البرنامج في فتح آفاق جديدة للمؤسسات المصرية والقطاع الخاص، مبينة أن فترة العمل الرئيسية المقبلة تتضمن ميزانية ضخمة تسهم في تأمين فرص متاحة في مجالات متنوعة مثل الصحة والتكنولوجيا والطاقة. ومن المقرر أن تتضمن الفعالية أيضًا جلسات لمناقشة التعاون المصري الأوروبي في البحث والابتكار وسبل التمويل المتاحة.

تؤكد هذه المبادرات على رؤية الدولة المصرية لتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وهي خطوات انتقالية نحو بناء منظومة وطنية شاملة للابتكار تتسم بالقدرة على المنافسة محليًا ودوليًا. ومن المقرر أن تؤدي هذه الجهود إلى تعزيز حضور مصر كلاعب رئيسي في الساحة العلمية والتكنولوجية. وعقدت الفعالية حضورًا مُتميزًا من أكثر من 150 شركة ومؤسسة، مما يعكس اهتمامًا واسعًا من قبل القطاع الخاص في دعم البحث والابتكار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *