شهدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مراسم توقيع هامة تمت اليوم الأربعاء، حيث تم توقيع ثماني اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم بين الوزارة وعدد من الجهات الحكومية المصرية، بما في ذلك وزارة المالية ووزارة التربية والتعليم ووزارة النقل ووزارة الصحة، إضافة إلى تعاون مع الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي ومجموعة من الشركات الفرنسية.
وكان في مقدمة الحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية، بالإضافة إلى الوزراء المعنيين مثل الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة والسيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم. كما انضم إلى مراسم التوقيع السفير الفرنسي بالقاهرة أريك شوفاليه والسيدة فيرونيك فولان المدير التنفيذي للعمليات بالوكالة الفرنسية للتنمية.
وألقى وزير الخارجية كلمة خلال الاحتفال، حيث أشار إلى أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تمتد لعشرين عاماً بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية. وأوضح أن هذه العلاقة أثمرت عن مجموعة من المشاريع التنموية الرائدة في مجالات متنوعة مثل النقل والطاقة والأمن المائي والبنية التحتية، والتي ساهمت في تحسين مستوى الخدمات العامة وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
كما أكد الوزير عبد العاطي أن الاتفاقيات الجديدة تعكس التزام الجانبين المصري والفرنسي بدعم أولويات التنمية المستدامة، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والتدريب الفني والمهني والصناعة الخضراء. وأثنى على العلاقات الوثيقة التي تجمع بين البلدين، معرباً عن تقديره للدور الفعال الذي قامت به الحكومة الفرنسية والوكالة الفرنسية للتنمية في دعم هذه الشراكة طول السنوات الماضية.
ومن بين الاتفاقيات التي تم توقيعها، توجد اتفاقيتان لدعم مشروع التأمين الصحي الشامل بقيمة إجمالية تصل إلى 300 مليون يورو، مما يعكس التزام وزارة الصحة بتعزيز استدامة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. إضافة إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى رفع مستوى جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وشملت التوقيعات أيضاً منحاً لدعم تعليم اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية في المدارس الحكومية المصرية، إلى جانب الكشوفات المتعلقة بإنشاء مدرستين للتكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون بين وزارتي النقل والتعليم الفني، والذي يُنظر إليه كخطوة نحو تطوير التعليم الفني وتلبية احتياجات السوق.
وتم التوقيع على اتفاق تسهيل ائتماني لدعم مشروع الصناعة الخضراء المستدامة بقيمة 45 مليون يورو، وهو ما يعزز التوجه نحو الاقتصاد الأخضر. وتضمنت الاتفاقيات أيضاً منحاً لتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية في المناطق المستهدفة، ما يعكس الحرص المشترك على تحقيق نمو اقتصادي مستدام في مصر.
تجسد هذه الاتفاقيات جهود الجانبين المصري والفرنسي في تعزيز الشراكة التنموية، مما يعكس رؤية مشتركة تهدف لدعم النمو الاقتصادي المستدام وتحسين جودة حياة المواطنين في مصر، ويرسخ التزامهم بالتحول نحو مجتمع أكثر فعالية واستدامة.
