أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” على أهمية حماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية، مشدداً على ضرورة تمكين العاملين في المجال الإنساني من الوصول إلى المحتاجين بطرق آمنة وسريعة ومستدامة في مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان. يأتي هذا في وقت حرج حيث تتزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير في المنطقة.
وفقاً لمركز إعلام الأمم المتحدة، فقد تعرضت منطقة قريبة من المدرسة في الأبيض لضربة بطائرة مسيرة، مما أدى إلى إصابة عدد من الطلاب. وقد وقع هذا الحادث في محيط يضم مكاتب العديد من الشركاء العاملين في المجال الإنساني، مما يعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها العاملون في هذا القطاع.
في هذا السياق، أعرب الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، عن استعداد المنظمة لمواجهة الوضع من خلال تأمين إمدادات طبية سابقة في مدينة الأبيض، تشمل مستلزمات تعالج الإصابات وتقي من الأمراض، بالإضافة إلى الرعاية الصحية للأم والطفل والنقص في التغذية. هذه الإمدادات تكفي لعلاج أكثر من 25 ألف شخص، مما يعكس التزام المنظمة بتقديم الدعم في أوقات الأزمات.
ومع ذلك، فإن الاحتياجات الإنسانية في ولاية شمال كردفان، وتحديداً في منطقة شيكان، لا تزال في وضع حرج. إذ يُقدّر أن ما يقرب من 800 ألف شخص يحتاجون إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية، مما يستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لضمان سلامتهم ورفاهيتهم.
تأتي هذه التطورات في إطار جهود الأمم المتحدة المتواصلة لدعم السكان المتضررين، وسط التحديات الأمنية والإنسانية المتزايدة، مما يستدعي تكاتف الجهود لضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فعال وآمن.
