في ظل التحديات الراهنة التي يواجهها لبنان، دعا الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون إلى ضرورة تعزيز التكاتف الوطني بين كافة مكونات المجتمع. وأكد أن الوحدة الوطنية تمثل السلاح الأقوى لمواجهة الأزمات والمحن التي تعصف بالبلاد، حيث أن العمل المشترك هو السبيل لتجاوز الأوقات الصعبة.
وفي بداية جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الخميس، شدد عون على أهمية الاستعداد للمرحلة المقبلة، التي تشمل التحضيرات لمؤتمرات الدعم وإعادة الإعمار. وأوضح أن الوزارات والإدارات المعنية يجب أن تكون جاهزة لتلقي أي دعم دولي واستغلاله بشكل فعال نحو إعادة بناء ما تضرر في البلاد.
كما تناول الرئيس عون الأوضاع الإنسانية، مشيراً إلى أهمية متابعة أحوال النازحين، وبخاصة الموجودين في مراكز الإيواء. وأكد ضرورة البدء في إحصاء الأضرار الناتجة عن الأعمال العدائية الأخيرة، والتي تشمل الأضرار في الوحدات السكنية والبنية التحتية والأراضي الزراعية، فضلاً عن قطاعي الكهرباء والاتصالات.
وأشار عون إلى أن تحقيق الاستقرار الأمني، بفضل تثبيت وقف إطلاق النار، سيفتح الأبواب أمام المغتربين اللبنانيين في الخارج للعودة وزيارة وطنهم خلال فصل الصيف. كما أنه سيسهم في جذب السياح، مما يتطلب استعداداً كاملاً من الوزارات والإدارات المختصة، لاسيما عند المعابر الجوية والبرية والبحرية، لتلبية هذه الحركة المتزايدة.
يبدو أن الأمل يلوح في الأفق إذا ما تم التركيز على العمل الجماعي والتخطيط الجيد، مما قد يسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان.
