أكد وزير العمل حسن رداد أن الوزارة ستستمر في نهج الحوار والتواصل مع مجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن هذا التوجه ينبع من إيمانه بأن نجاح الاستثمار وتحقيق الاستقرار في علاقات العمل وتنمية مهارات القوى العاملة هي جوانب متكاملة تسهم في تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة وتعزيز التنمية الشاملة.
جاءت هذه التصريحات خلال الندوة التي نظمتها غرفة التجارة الأمريكية في مصر بعنوان “صياغة بيئة العمل.. أثر قانون العمل الجديد على العمليات التجارية”، والتي شهدت حضور عدد من ممثلي مجتمع الأعمال ومسؤولي الموارد البشرية في القطاع الخاص.
وأبرز الوزير أهمية التواصل المباشر مع ممثلي القطاع الخاص وإدارات الموارد البشرية للتعرف على رؤى الوزارة وآراء العاملين بشأن هذا الملف الحيوي، مشددًا على أن إدارات الموارد البشرية هي الجهة المسؤولة عن تنفيذ تشريعات العمل بشكل سريع وفعال داخل المنشآت.
كما أشار إلى أن الدولة المصرية تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي تواصل جهودها في تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، منطلقة من إيمانها بأهمية القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية الاقتصادية وبناء الجمهورية الجديدة، مع التركيز على توفير فرص عمل مناسبة وزيادة معدلات التشغيل.
وتحدث الوزير عن قانون العمل الجديد، مشيرًا إلى أن فلسفته تهدف إلى تحقيق التوازن بين تشجيع الاستثمار وضمان الأمان الوظيفي للعاملين. وشدد على أن القانون يتماشى مع التطورات التي يشهدها سوق العمل، ويتضمن إطارًا تشريعيًا عصريًا يلبي احتياجات كافة الأطراف.
وأبرز الوزير النقاط الفريدة التي يتضمنها القانون الجديد، مؤكدًا أنه يمثل تحولًا نوعيًا مقارنة بالتشريعات السابقة، حيث يعالج العديد من القضايا ذات الصلة بعلاقات العمل وعقود العمل، ويعزز مفهوم الشراكة بين جميع الأطراف المعنية لتحقيق الاستقرار وزيادة الإنتاجية وجذب الاستثمارات.
كما ذكر الوزير بعض المزايا التي ينص عليها القانون، مثل إنشاء المحاكم العمالية المتخصصة لتحقيق العدالة والفصل السريع في المنازعات، بالإضافة إلى تعزيز إجراءات السلامة والصحة المهنية كجزء أساسي من بيئة العمل الآمنة.
وفي سياق متصل، أكد الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية “التدريب من أجل التشغيل” بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث يتم دمج البرامج التدريبية مع احتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي مطالب الاستثمار وتدعم جهود التنمية.
واختتم الوزير الندوة بفتح حوار مع ممثلي الشركات ومجتمع الأعمال، حيث استمع إلى آرائهم ومقترحاتهم بشأن التطبيقات العملية لقانون العمل الجديد وسبل تطوير سوق العمل.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
