أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، على ضرورة إعادة توجيه الجهود العالمية نحو القضية الفلسطينية، تعزيزاً للظروف الملائمة لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة السلام الأمريكية. هذه الخطوات ضرورية للانتقال إلى المرحلة الثانية، وتوفير الدعم المستدام للمساعدات الإنسانية، فضلاً عن تهيئة الأجواء الملائمة للتعافي وإعادة الإعمار. جاء ذلك خلال استقباله لكريستوف بيجو، الممثل الأوروبي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، حيث تم تبادل الآراء حول التطورات الأخيرة في القضية الفلسطينية.
ركز اللقاء على تعزيز العلاقة بين الجانبين في سياق الجهود الرامية لتفعيل المسار السياسي وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد تناول الوزير عبد العاطي، في حديثه، الوضع في قطاع غزة وأهمية تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من أداء مهامها بشكل فعّال. وكان من الضروري، بحسب ما ذكر، تقديم الدعم الدولي المناسب لضمان نجاح عمل اللجنة، فضلاً عن الدفع بانتشار قوة دولية للمراقبة لوقف إطلاق النار.
كما تطرق الاجتماع إلى التطورات غير المطمئنة في الضفة الغربية، حيث أبدى الوزير عبد العاطي استنكار مصر لاستمرار سياسة التوسع الاستيطاني واعتداءات المستوطنين. وأكد على ضرورة التصدي للإجراءات التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم في القدس الشرقية، بما في ذلك القيود المفروضة على المسجد الأقصى، محذراً من أن تلك السياسات قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.
من جهة أخرى، أعرب الممثل الأوروبي الخاص عن تأييد الاتحاد الأوروبي للجهود المعنية بوقف الأنشطة الاستيطانية، مؤكداً ضرورة الالتزام بالقوانين الدولية ووقف كافة الإجراءات التي من شأنها أن تعكر صفو السلام. وأشار إلى أهمية التعاون المستمر والتشاور بين الجانبين المصري والأوروبي لتعزيز فرص تحقيق السلام العادل من خلال حل الدولتين.
في ختام اللقاء، شدد عبد العاطي على أهمية الاستمرار في تعزيز التنسيق بين مصر والاتحاد الأوروبي في الفترة القادمة، مؤكداً على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لاستعادة الأفق السياسي ودعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة. فيما أعرب الممثل الأوروبي عن تقديره للدور المحوري الذي تلعبه مصر في دعم الاستقرار بالمنطقة، مبرزاً السبل التي تتيح تيسير وصول المساعدات الإنسانية وبناء المسار السياسي نحو السلام المستدام.
