أفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي بأنه تمكن من احتجاز قاصر في جمهورية داغستان، يُعتقد أنه المسؤول عن تأسيس أكبر تجمع إلكتروني دولي لمساندي الجماعات الإرهابية. وبحسب بيان أصدره الجهاز، فقد جاء هذا الإجراء نتيجة للتعاون بين أجهزة الأمن والشرطة الروسية، مما يدل على جهود مستمرة لمواجهة التهديدات الإرهابية في البلاد.
وذكرت الوكالة الروسية “سبوتنيك” أن القاصر كان يقوم بتدريب عناصر متطرفة على أساليب تنفيذ العمليات الإرهابية، بالإضافة إلى توفير التعليمات اللازمة لصناعة العبوات الناسفة. وكانت معلوماته قد توصلت إلى أن ثلاثة مواطنين أوكرانيين على الأقل كانوا مشاركين في نشاطات هذا التجمع الإلكتروني.
تطرق البيان إلى أن العملية أدت أيضًا إلى تحديد هويات مجموعة من الشركاء للمحتجز الذين يتواجدون ليس فقط في روسيا، بل أيضًا في دول أوروبية والولايات المتحدة. حاليًا، يتم توثيق تفاصيل أنشطتهم الإجرامية بدقة، مما يعكس اهتمام روسيا بالتعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب.
وفقًا لمعلومات جهاز الأمن الفيدرالي، فإن الأنشطة التي يُتهم بها القاصر كانت تحت إشراف الأجهزة الخاصة الأوكرانية. وقد تمثل الهدف من هذه الأنشطة في تجنيد مراهقين روس لتنفيذ هجمات مسلحة، وخاصة على المؤسسات التعليمية، إلى جانب تنفيذ عمليات إرهابية في وسائل النقل المختلفة، وإرسال بلاغات كاذبة حول وجود قنابل.
يشير البيان كذلك إلى أن المحتجز متورط في تنظيم ما لا يقل عن 15 جريمة إرهابية في 10 مناطق روسية، وقد تم القبض على جميع منفذي هذه العمليات. إضافة إلى ذلك، أكدت المعلومات أن التمويل لهذه الأنشطة الإرهابية جاء من قبل الأجهزة الاستخباراتية الأوكرانية، مما يسلط الضوء على الأبعاد الدولية المحتملة لهذه الظاهرة.
فيما يتعلق بتفاصيل إضافية حول القضية، أعلنت المتحدثة الرسمية عن لجنة التحقيق الروسية، سفتلانا بيترينكو، أن التجمع الإلكتروني كان يعمل على تجنيد الشباب لتنفيذ عمليات واسعة النطاق تستهدف المدارس في روسيا. وأكدت أن الأنشطة غير القانونية لهذا القاصر كانت مُوجهة نحو تطوير استراتيجيات تهدف إلى ارتكاب أعمال عنف جماعي.
هذا التطور يبرز الحاجة إلى اتخاذ خطوات فورية للتصدي لظاهرة الجرائم الإلكترونية المرتبطة بالإرهاب، خاصة بين فئة الشباب، حيث صار من المهم أن تعزز الدولة من برامج التوعية والرقابة لمنع تجنيد القاصرين لأغراض إرهابية. كما يشير إلى تنامي خطر الشبكات العالمية التي تستغل التقنيات الحديثة لتجنيد وتدريب العناصر المتطرفة في عدة دول.
