تحت أجواء من التوتر المستمر، استمرت المفاوضات بين إسرائيل ولبنان يوم الجمعة، رغم إعلان وقف النار بين القوات الإسرائيلية وحزب الله. وقام الجيش الإسرائيلي بشن غارتين على منطقة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، في وقت يعد تصعيدًا جديدًا في سلسلة العمليات العسكرية الجارية منذ بداية الشهر الحالي.
حسب التقارير، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية الأطراف الجنوبية للنبطية الفوقا، مما يعكس استمرار العمليات رغم الجهود الدبلوماسية. كما قامت القوات الإسرائيلية بإجراءات تدمير وتجريف للمنازل في بلدة مركبا، في خطوة زادت من حدة التوتر في المنطقة. وفي حادث مأساوي آخر، أدى انفجار جسم غريب في بلدة المنصوري إلى فقدان حياة شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة.
على صعيد الخسائر البشرية، أعلنت إسرائيل أنها تمكنت من القضاء على 10 عناصر من حزب الله خلال الساعات الماضية، ليصل إجمالي عدد القتلى من الحزب إلى 3200 شخص منذ بداية الصراع في مارس الماضي. وفي المقابل، تضرر أربعة جنود إسرائيليين، بينهم اثنان من الضباط، في اشتباك مع مسلحين يوم الخميس، مما يعكس تعقيد الأوضاع في جبهات القتال.
وفي سياق المفاوضات، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانًا أكدت فيه على استمرار اللقاءات بين الوفود اللبنانية والإسرائيلية في واشنطن، والتي كانت مُخططًا لنهايتها يوم الخميس، إلا أنه تم التمديد ليوم إضافي. يندرج هذا الحوار تحت رعاية الولايات المتحدة، التي تبذل جهودًا كبيرة لتسهيل الوصول إلى اتفاقية دائمة تنهي النزاع المستمر في الجنوب اللبناني.
تجدر الإشارة إلى أن التصعيد الأخير جاء بعد إطلاق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل، مما أدى إلى رد عسكري إسرائيلي واسع النطاق، حيث استهدفت الغارات الإسرائيلية عدة مناطق في الجنوب والبقاع منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار الأول في 16 أبريل الماضي. هذه العمليات أسفرت عن مقتل أكثر من 4106 أشخاص وإصابة ما يزيد عن 12 ألف آخرين، وفقًا للتقارير الرسمية اللبنانية.
مع استمرار أعمال العنف، يبقى الوضع في لبنان معقدًا للغاية، بحيث لا تزال العوامل السياسية والعسكرية تؤثر بشكل كبير على حياة السكان وتحقيق الاستقرار في المنطقة. والآن، مع استمرار المحادثات، يأمل الجميع في أن تسفر الجهود الدبلوماسية عن نتائج إيجابية وتقلل من معاناة المدنيين.
المصدر: وكالات
