في إطار التصعيد المستمر بين روسيا وأوكرانيا، أكدت وزارة الدفاع الروسية أمس الجمعة إسقاط 660 طائرة مسيّرة أوكرانية، وهو رقم غير مسبوق في العمليات العسكرية. هذه الطائرات تم إسقاطها في عدة مناطق روسية تشمل موسكو، بالإضافة إلى شبه جزيرة القرم والبحر الأسود وبحر آزوف.
رئيس بلدية موسكو، سيرجي سوبيانين، أفاد بأن 47 طائرة مسيّرة على الأقل كانت تتجه نحو العاصمة وقد تم اعتراضها بنجاح. وأشار إلى أن فرق الإسعاف تواجدت في الأماكن التي سقطت فيها حطام هذه الطائرات، لكنه لم يذكر أي تفاصيل عن ضحايا أو أضرار مادية.
تأتي هذه التطورات في وقت كثّفت فيه أوكرانيا ضرباتها بواسطة الطائرات المسيرة على المنشآت الروسية، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية للطاقة. وتحاول السلطات الأوكرانية من خلال هذه العمليات تقويض قدرة روسيا على تمويل آلة الحرب لديها. وكان قد شهد الأسبوع الماضي هجوم أوكراني أدى إلى نشوب حريق كبير في محطة تكرير جنوب شرق موسكو.
في المقابل، ترددت صفارات الإنذار في كييف ومعظم مناطق أوكرانيا، حيث تم إصدار تحذيرات في عدة مقاطعات منها دنيبروبتروفسك وفينيتسا وكييف. وبالرغم من هذا التوتر، لم تتعرض المناطق الغربية من البلاد لتنشيط صفارات الإنذار، مما يعكس تباين الوضع الأمني في مختلف الأقاليم.
قبل ذلك، أعلن رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبتروفسك، ألكسندر جانجا، عن تضرر البنية التحتية في المنطقة، حيث أصيبت محطات وقود وأجزاء من البنية التحتية في مناطق مختلفة مثل سينيلنيكوفو ونيكوبول. ورغم عدم تحديد تفاصيل دقيقة، إلا أن التقارير السابقة كانت قد تناولت أضراراً مماثلة.
علاوة على ذلك، تضررت أيضاً البنية التحتية للطاقة في مقاطعة أوديسا، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدة مناطق. وقد أفادت إدارة إزمايل بأن مدينة فيلكوفو وبعض البلدات المجاورة فقدت الكهرباء نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. كما وردت أنباء عن انقطاع الكهرباء في مناطق أخرى مثل بولتافا بعد وقوع انفجارات.
تستمر الأزمة الأوكرانية في التحول إلى مراحل أكثر تعقيداً يوميًا، مع تصاعد الهجمات والعمليات العسكرية. هذه الأحداث تؤثر بشكل كبير على حياة المواطنين في كلا البلدين، مما يضيف إلى تحديات جديدة تواجههم في ظل هذا النزاع المتواصل.
المصدر: وكالات
