تشير التقارير الأخيرة إلى أن حركة السفن عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا ملحوظًا اليوم، حيث تم تسجيل عدد أقل من السفن مقارنة بالبدء الأسبوعي. هذا التراجع يأتي على خلفية حادث تعرضت له سفينة تابعة لشركة تايوانية، والتي تعرضت لافتتاح ناري من قبل إيران، ما أدى إلى تأثر خطط الملاحة.
في أعقاب الهجوم، قامت المنظمة البحرية الدولية بإيقاف برنامجها الطوعي الذي كان يهدف إلى إجلاء عدد كبير من السفن والبحارة العالقين في مياه الخليج، بعدما تعرضت السفينة لأضرار جسيمة بالقرب من الجانب العماني.
على الرغم من هذه التطورات، تواصل عدد من الناقلات الكبيرة دخول الخليج، حيث تبين تقارير تتبع السفن أن هناك أربع ناقلات عملاقة، قادرة على نقل ما يصل إلى مليوني برميل من النفط، قد دخلت المنطقة لتحميل شحنات النفط، مما يشير إلى استمرار النشاط التجاري بالرغم من التوترات.
وأضافت البيانات أن هناك سفينتين عملاقتين قد دخلتا المضيق محملتين بالنفط الإيراني، بينما غادرت ناقلة أخرى محملة بمليوني برميل عبر الجانب العماني من المضيق، في إشارة إلى رغبة المشترين في تأمين إمدادات خلال فترة عدم الاستقرار الناتجة عن الصراع.
في سياق متصل، شهدت أسعار النفط انخفاضًا ملحوظًا بأكثر من 3%، مما يعكس حالة السوق وعودة عمليات التحميل من جانب السعودية، مما قد يؤدي إلى زيادة المعروض. وكانت حركة السفن عبر المضيق، قبل بدء الصراع، تتراوح حول 125 سفينة يوميًا، وهو ما يجعل التراجع الراهن أكثر وضوحًا.
ومن جانبها، أفادت شركة (إيفرجرين مارين) التايوانية بأن “جسمًا مجهولًا” أصاب سفينتها بالقرب من عمان، حيث أكدت مصادر أمريكية أن الهجوم مصدره إيران. وكان جاكوب لارسن، مسؤول السلامة والأمن، قد هنأ على ضرورة وجود اتفاقات واضحة بين الولايات المتحدة وإيران لضمان استئناف حركة الملاحة عبر المضيق.
بدوره، أشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى عدم إمكانية ضمان مرور السفن بسلام عبر مضيق هرمز دون التنسيق مع إيران، مما يعكس تعقيدات الوضع السياسي وتأثيره على حركة الملاحة.
في يوم الجمعة، سجلت عمليات العبور عبر المضيق 13 رحلة مقارنة بـ 24 رحلة يوم الخميس و27 رحلة يوم الأربعاء، وهو ما يعكس تدهور حركة الملاحة بشكل ملحوظ. ومن جهة أخرى، لاحظت تقارير شركة (إيه.إكس.إس مارين) أن العدد الإجمالي للرحلات البحرية يوم 24 يونيو بلغ 62، ويعد هذا الرقم هو الأعلى منذ بدء النزاع، لكنه يمثل فقط 53% من حركة المرور المسجلة في اليوم نفسه من العام الماضي، مما يدل على أن الأمور لم تعد إلى طبيعتها بعد.
هذه التطورات جميعها تسلط الضوء على أهمية الاستقرار في المنطقة وتوضح كيف يمكن للصراعات السياسية أن تؤثر بشكل مباشر على حركة الملاحة والتجارة البحرية. ومع استمرار التوتر، يبقى الأمل معلقًا على إمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية تضع حدًا لهذه التحديات.
