أكد الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، على الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يعتبر من أبرز الممرات البحرية ليس فقط لدولة قطر، ولكن للعالم بأسره. وفي حديثه خلال منتدى “دوبروفنيك” في كرواتيا، أعرب عن ضرورة الحفاظ على هذا الممر مفتوحاً وآمنًا، مع الالتزام التام بأحكام القانون الدولي.
وشدد الخليفي على أهمية احترام القانون الدولي وتعزيز حرية الملاحة البحرية، كما دعا إلى حماية البنية التحتية البحرية الحيوية، وتفضيل التسوية السلمية للنزاعات. وأشار إلى أن البحار كانت دائمًا حلقة وصل بين حضارات الشعوب، لذا ينبغي عدم تحويلها إلى ساحة للمواجهات المستمرة.
فيما يتعلق بالمسائل البحرية، أوضح الخليفي أن الأمن البحري في القرن الحادي والعشرين يتطلب تعاونًا دوليًا، حيث لم يعد بإمكان دولة واحدة إدارة هذا الملف بمفردها. فالتحديات المعاصرة، مثل التنافس الجيوسياسي، والتهديدات من الجهات غير الحكومية، بالإضافة إلى الهجمات السيبرانية التي تستهدف الموانئ وإمدادات الطاقة، تتطلب استجابة جماعية قائمة على تقاسم المسؤوليات.
وعلى هامش المنتدى، أجرى الوزير القطري مجموعة من اللقاءات الثنائية مع عدد من الوزراء من دول مختلفة، مثل وزير الخارجية الصومالي ووزيرة الخارجية السلوفينية. وقد ركزت النقاشات على تعزيز العلاقات الثنائية وآليات التعاون، إضافة إلى بحث التطورات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
تتجه الأنظار إلى أهمية الحوار الإقليمي الشامل الذي يدعو إليه الخليفي، في إطار جهود قطر المستمرة لرسم مسارات التعاون في المنطقة وتحقيق الاستقرار. من الواضح أن الدبلوماسية القطرية تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز السلام والأمن في زمن صعب يتسم بالعديد من التوترات والتحديات.
