في ظل التطورات الاقتصادية التي تشهدها مصر، أعلن باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، عن الإنجازات التي حققها الجهاز منذ تأسيسه قبل 35 عامًا. حيث تم ضخ تمويلات بلغت قيمتها 79.6 مليار جنيه، دعمت أكثر من 4 ملايين مشروع متنوع في مجالات مختلفة، ما أسهم في توفير نحو 6.8 ملايين فرصة عمل.
وأضاف رحمي أن الجهاز قام بتخصيص 7.1 مليار جنيه لمشروعات البنية الأساسية والتنمية المجتمعية والتدريب، مما ساعد في خلق بيئة ملائمة للرعاية والنمو للمشروعات في مختلف القطاعات. وقد شهدت متابعة الدعم التمويلي لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة منذ عام 2014 وحتى أبريل 2026 زيادة كبيرة، حيث تم توفير نحو 62.4 مليار جنيه، تمثل أكثر من 82% من إجمالي التمويلات المخصصة منذ تأسيس الجهاز عام 1991.
وأكد رحمي حرص الجهاز على تقديم خدماته لكافة محافظات الجمهورية، بما في ذلك الصعيد والوجه البحري والمحافظات الحدودية وسيناء، متضمنًا جميع الأنشطة الاقتصادية من صناعية وزراعية وتجارية، مع تحقيق استفادة ملموسة للمواطنين من كلا الجنسين حيث كانت النسبة 51% للذكور و49% للإناث. ومن جهة أخرى، قام الجهاز بتدريب العديد من الشباب على مهارات ريادة الأعمال والتسويق، ما أسفر عن مشاركتهم في نحو 2346 معرضًا محليًا ودوليًا، مما يساعدهم على توسيع أنشطتهم والاستمرار في النجاح.
وثمن رحمي الشراكات التي أقامها الجهاز مع العديد من الجهات المانحة والدولية والمحلية، بالإضافة إلى مؤسسات المجتمع المدني والكيانات المالية الكبرى في مصر. هذه الشراكات أثمرت عن تعاون مثمر ساهم في تعزيز ثقافة العمل الحر وتهيئة البيئة المناسبة لتمكين المواطنين من الحصول على التمويلات اللازمة لمشاريعهم. كما أشار إلى الشراكة الاستراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التي استمرت لعقود، وأكدت على أهمية هذا التعاون في دعم الأعمال والممارسات التنموية الحديثة.
وشدد رحمي على استمرار الجهاز في تعزيز الشراكات المستقبلية مع مختلف الجهات المحلية والدولية، بما يخدم توفير الدعم اللازم والمشجع على الاستثمار، خاصة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال. وأكد أيضًا أهمية تمكين المرأة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تحسين جودة الحياة في المناطق الأكثر احتياجًا للخدمات التنموية.
كما وجه رحمي رسالة خاصة إلى الشباب المصري، وخصوصًا الخريجين الجدد، بضرورة اغتنام الفرص المتاحة من خلال القوانين التي تدعم الاستثمار، مما يسهل عليهم إقامة مشاريع خاصة بهم أو تطوير القديمة منها. وأكد أن هذا التوجه من شأنه توفير المزيد من فرص العمل المستدامة، وتعزيز دور الطاقات البشرية في عملية التنمية الاقتصادية.
تأتي هذه التصريحات بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، والذي يُحتفى به بالتزامن مع مرور 35 عامًا على تأسيس جهاز تنمية المشروعات. ويظل الجهاز المظلة الوطنية التي تهدف لدعم وتنمية هذا القطاع الهام، وهو ما تدعمه الدولة بكافة مؤسساتها لتحقيق التكامل والتنسيق في تقديم مختلف أوجه المساندة لأصحاب الأعمال، والذين يمثلون نواة لجيل جديد من رواد الأعمال الناجحين في مصر.
أ ش أ
