إندونيسيا وأستراليا تدعمان التعاون الأمني لحماية الحدود وتعزيز الأمان الإقليمي

اتفقت إندونيسيا وأستراليا على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات أمن الحدود الإقليمي، وذلك خلال المشاورات التي عُقدت في مدينة سيام ريب الكمبودية بين المديرية العامة الإندونيسية للهجرة ونظيرتها الأسترالية. القى اللقاء الضوء على أهمية توسيع تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الإجراءات المتعلقة بالهجرة، بالإضافة إلى تطوير شراكات في مجال الأمن السيبراني.

ترأس الاجتماع المدير العام للهجرة الإندونيسية، هندارسام مارانتوكو، مع المساعد الأول لوزير الهجرة الأسترالي، داميان كيلنر. وقد شدد الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون مع دول رابطة آسيان من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات الحدودية المتزايدة التي تواجهها المنطقة.

في تصريحاته، أوضح مارانتوكو أن الهدف من هذا المنتدى هو بناء شراكة استراتيجية قائمة على الثقة المتبادلة، وكذلك تعزيز تبادل المعلومات لمواجهة التحديات المتطورة في مجال أمن الحدود. كما عبر عن أهمية تطوير معايير تشغيلية أكثر كفاءة لإدارة عمليات الهجرة والمراقبة عند المنافذ الحدودية، بما في ذلك تحديث البنية التحتية المعنية بذلك.

ولتسهيل حركة المواطنين، تم الإعلان عن إمكانية استخدام نظام سمارت جيت الأسترالي الآلي من قبل مواطني إندونيسيا وبروناي، مما يساعد في تبسيط الإجراءات عند العبور عبر الحدود.

ومع تقدم الاجتماع، أعربت كل من كمبوديا ولاوس والفلبين عن قلقها بشأن زيادة التهديدات الأمنية، مثل الهجرة غير النظامية، وعمليات الاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، فضلاً عن تزايد حالات الاحتيال الإلكتروني. وقد أكد المشاركون على ضرورة تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة هذه المخاطر.

وفي إطار التصدي للتهديدات الرقمية، اقترح بعض الدول، بما في ذلك سنغافورة وأستراليا، إطلاق تعاون جديد يركز على تبادل البيانات واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديث خدمات الهجرة وتعزيز قدرات المراقبة في المنافذ الحدودية.

كما أكد مارانتوكو أن التعاون بين دول آسيان وأستراليا يعد أساسياً لتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة الأنماط المتغيرة في الهجرة، إضافة إلى التعامل مع حركة العمالة والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

في الختام، أكد المشاركون على أهمية استمرارية تنفيذ مجموعة من البرامج الاستراتيجية، بما في ذلك برنامج إدارة وكالات مراقبة الحدود في فيتنام، وبرنامج المقابلات التحقيقية في الفلبين. كما تم تحديد برامج تدريبية في ماليزيا تتعلق بفحص الوثائق الرسمية وتقنيات مقارنة الوجوه. وقد عبرت إندونيسيا عن استعدادها لاستضافة الدورة المقبلة من المشاورات في جزيرة بالي عام 2027.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *