عاش منتخب الرأس الأخضر لحظات من القلق والترقب قبل أن يسجل أكبر إنجاز في تاريخه الرياضي بتأهله إلى أدوار خروج المغلوب في كأس العالم، في مشاركته الأولى. وقد كانت نسبة فرصته في إنهاء المجموعة التي تضم منتخبات كبيرة مثل إسبانيا وأوروغواي والسعودية دون خسارة متدنية، بلغت 1% قبل انطلاق البطولة. إلا أن المنتخب الإفريقي حقق المفاجأة، حيث حقق ثلاثة تعادلات ليحصل على المركز الثاني خلف المنتخب الإسباني الذي تصدر المجموعة، في حين ودعت كل من أوروغواي والسعودية البطولة.
بعد المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي مع السعودية، تجمع لاعبو الرأس الأخضر لمتابعة الثواني الأخيرة من مباراة إسبانيا وأوروغواي، حيث كانت إسبانيا متقدمة بهدف نظيف، وهو ما كان يعني تأهلهم إلى دور الـ32. ومع انتهاء المباراة بفوز إسبانيا، انطلق اللاعبون في احتفالات كبيرة، حيث أصبحوا أول منتخب أفريقي صغير الحجم يصل إلى هذا الدور في تاريخ البطولات العالمية.
في سياق آخر، أضاف نجم كرة القدم المصري محمد صلاح لمسة إنسانية رائعة قبل مباراة مصر وإيران، حيث أسعد طفلين كانا يترقبان دخول لاعبي منتخب مصر. وقد وقف الطفلان في صف الأطفال الذين يدخلون الملعب، وكان أحدهما محظوظاً بتواجده بجوار صلاح، الذي لبى طلب الطفل بالتوقيع على قميصه. الطفل الآخر لم يفوت الفرصة ليطلب توقيع صلاح أيضاً، بينما من خلفهم، كانت طفلة تراقب الموقف بعيون مليئة بالحسرة لاحقاً، على ما يبدو لعدم طلبها توقيعه.
وفي إطار مختلف، خرج ليونيل سكالوني، مدرب الأرجنتين، عن المألوف مع الصحفيين بعد أن استثنى الصحفي الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز، البالغ من العمر 91 عاماً، من سياسة عدم الإجابة على الأسئلة المتعلقة بالتشكيلة الأساسية قبل المباريات. وهو الحدث الذي يرمز إلى أن هذه النسخة من كأس العالم تحمل الرقم 18 في مسيرته كصحفي رياضي. وبتلقائية، أجاب سكالوني عن سؤال متعلق بمشاركة ليونيل ميسي في المباراة ضد الأردن، مشيراً إلى أن ميسي سيكون بديلاً في تلك المباراة.
تتواصل أحداث كأس العالم بإثارة وتشويق، حيث تجمع بين الانتصارات الشعبية والحكايات الإنسانية التي تترك بصمة في ذاكرة المشجعين ولاعبي كرة القدم على حد سواء. ويبقى أن نرى كيف ستستمر الفرق في حالتها خلال المسابقات القادمة، مع فرحة اللاعبون وذكريات الأطفال التي تظل محفورة في الأذهان.
