في خطوة تمثل تطوراً مهماً في مجال ريادة الأعمال ودعم الفئات المختلفة، شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في مؤتمر صحفي تم خلاله الإعلان عن استضافة مصر للنسخة الثالثة من المهرجان العالمي لريادة الأعمال في عام 2026. يأتي هذا الحدث ليعكس قدرة الدولة المصرية على تسليط الضوء على قضايا الإبداع والاستثمار، ويعبر عن التزام الحكومة بدعم الابتكار في مجالات متنوعة.
صرحت د. إيمان كريم أن استضافة المهرجان ليست مجرد حدث مؤسسي، بل تعد بمثابة فرصة تاريخية تساهم في تعزيز مشاركة رواد الأعمال، وخاصة منهم الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يمتلكون أفكاراً متميزة تسهم في تحسين المجتمع. هذه الفئة من رواد الأعمال لديها القدرة على تقديم حلول مبتكرة وعملية تلبي احتياجات المجتمع، مما يساهم في تعزيز مفاهيم الاستدامة والتنوع في السوق.
أشارت د. إيمان إلى وجود نماذج ملهمة عديدة في مجال الابتكار الرقمي، مثل مبادرة “مدرستي للصم”، التي تهدف إلى تحسين التواصل بين المعلمين والأطفال الصم عبر منصات تعليمية مصممة خصيصاً لذلك. كما نوهت إلى أهمية الشبكة القومية لخدمات تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة التي تلعب دوراً محورياً في دعم هؤلاء الأشخاص للوصول إلى فرص عمل أفضل من خلال توفير الدعم التكنولوجي والتدريب المناسب.
وبالإضافة لذلك، سلطت الضوء على مبادرة “نفاذ” في قطر، والتي تعمل على توظيف التكنولوجيا لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، مما يعكس التوجه الإقليمي والدولي في دعم هذه الفئة. وأكدت د. إيمان أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يعمل حالياً على استراتيجيات متعددة تهدف إلى تمكين هذه الفئة تعليمياً ومهنياً، من خلال تطوير منصات رقمية تراعي احتياجاتهم وتواصلهم.
كما تطرقت إلى أهمية توفير بيئة مهيأة تدعم ريادة الأعمال، حيث يعتزم المجلس إطلاق برنامج شامل يهدف إلى تدريب رواد الأعمال من ذوي الإعاقة في مجالات مثل المهارات الرقمية وريادة الأعمال. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توفير خدمات الإرشاد والتوجيه من قبل خبراء ورواد أعمال ناجحين، مما يعزز من فرص نجاح هؤلاء رواد الأعمال في السوق.
من الممكن أن تشكل هذه المبادرات والتوجهات المتنوعة نقطة انطلاق جديدة للأفكار الابتكارية، مما يساهم في خلق فرص عمل لدعم الاستقلال الاقتصادي للأشخاص ذوي الإعاقة. بالاستثمار في التعليم والتقنية والتوجيه، يمكن لمصر أن تتبوأ مكانة رائدة في دعم ريادة الأعمال العالمية، وتعكس بذلك قدرتها على بناء مجتمع يتسم بالتنوع والشمولية.
