شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، في ندوة هامة بعنوان “الدين والسياسة” خلال مؤتمر الكنيسة الإنجيلية الذي أقيم في منطقة المقطم. هذه الفعالية استقطبت اهتمامات واسعة، حيث تم تناول موضوعات تتعلق بالعلاقة المعقدة بين الدين والممارسة السياسية في ظل التغيرات الاجتماعية والسياسية المعاصرة.
في كلمته، أبرز الدكتور زكي الدور الأساسي الذي تلعبه الكنيسة في بناء الإنسان من خلال نشر قيم المحبة والعدل والسلام. وأكد على أهمية الفصل بين الدين والتوظيفات السياسة التي قد تؤدي إلى العنف وانعدام السلام، مشددًا على ضرورة احترام كرامة الإنسان كجزء لا يتجزأ من الإيمان المسيحي.
استعرض زكي خلال حديثه العديد من القضايا التي تربط الدين بالسياسة، وأهمية القراءة الواعية للنصوص الدينية. فالتفسير السليم للنصوص يمكن أن يسهم بشكل فعال في تعزيز ثقافة الحوار والتعايش بين مختلف الفئات. وأشار إلى أن القيم الروحية التي ينادي بها الدين يجب أن تبقى بعيدة عن التحولات السياسية، ما يعزز من إمكانية التفاهم المتبادل والسلام المجتمعي.
عبر زكي عن التزام الكنيسة بدورها كصوت يدعو إلى السلام والعدالة، موضحًا ضرورة احترام حقوق الإنسان كأساس لتحقيق التعايش السلمي. وتأتي هذه الرسالة في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى بناء جسور الثقة والحوار، لا سيما في ظل التحديات المعقدة التي تواجهها مختلف المجتمعات.
اختتمت الندوة بحوار تفاعلي مع المشاركين، حيث قام الدكتور زكي بالرد على مجموعة من الأسئلة والتعليقات من الحضور، مما أضفى على اللقاء جوًا من النقاش المثمر حول القضايا المطروحة. كان التفاعل الكبير من الحضور دليلاً على أهمية هذا الموضوع وضرورته في سياق النقاشات الجارية حول دور الدين في الحياة السياسية والاجتماعية.
