تابعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة، الدكتورة منال عوض، بقلق بالغ آثار حادث غرق أحد الصنادل النهرية في ميناء السد العالي شرق بمحافظة أسوان. وقد أكدت على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل سريع بالتعاون مع كافة الوزارات والجهات المعنية، وذلك حفاظاً على البيئة وجودة المياه في بحيرة ناصر، حيث تعكس هذه الحادثة أهمية التعامل الفوري مع الأحداث البيئية الطارئة.
في ضوء ذلك، استقبلت الوزيرة تقريراً من الدكتور سعيد حلمي عبد الخالق، رئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة، الذي تناول تداعيات الحادث. واحتوى التقرير على مستجدات الوضع والإجراءات التي تم تنفيذها منذ اللحظات الأولى، حيث تم التنسيق بين مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة وجهاز شئون البيئة بأسوان لمتابعة الوضع عن كثب.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى أن غرق الصندل قد وقع على عمق يصل تقريباً إلى 15 متراً، مما أسفر عن ظهور بقعة زيتية تقدر مساحتها بنحو 200 متر طولاً و100 متر عرضاً. وقد نتج ذلك عن تسرب الوقود والزيوت من خزان الصندل، داخل منطقة ركود جانبية بعيداً عن مجرى المياه الجاري، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من التأثير البيئي المترتب على الحادث.
عملت الوزارة على سحب عينات من المياه من منطقة الحادث لإجراء التحاليل الضرورية، إذ أظهرت النتائج تجاوز بعض مؤشرات جودة المياه للحدود المسموح بها، بسبب وجود طبقة من الزيوت والسولار على السطح. وفي خطوة سريعة، تم التنسيق مع إدارة شرطة البيئة والمسطحات المائية لتنفيذ عمليات تشتيت البقعة الزيتية للحد من آثار الحادث على البيئة المحيطة.
شددت الدكتورة منال عوض على أهمية استمرار المتابعة الميدانية والتنسيق بين جميع الجهات ذات الصلة، مع الإسراع في احتواء أي آثار سلبية محتملة. وأكدت أن الحكومة تمتلك منظومة متكاملة للاستجابة السريعة في حالات الطوارئ البيئية، تهدف إلى صون الموارد الطبيعية وحماية المصالح العامة للمواطنين.
تذكرنا هذه الحادثة بضرورة الاستعداد المستمر لمواجهة أي أحداث بيئية طارئة، وتعكس التزام الحكومة بالحفاظ على البيئة وحماية المجتمعات المحلية من تبعات التلوث والتدهور البيئي، بما يسهم في تعزيز جودة الحياة وضمان موارد طبيعية سليمة للأجيال القادمة.
