في مباراة مثيرة، انتهت مواجهة منتخبي الجزائر والنمسا بالتعادل 3-3، مما أدى إلى تأهل كلا الفريقين إلى دور الـ 32 من كأس العالم، حيث ستلعب الجزائر أمام منتخب سويسرا في فانكوفر، بينما سيتواجه النمساويون مع إسبانيا في لوس آنجلوس.
بدأت المباراة بشكل مثير للاهتمام، إذ افتتح ماركو أرناتوفيتش التسجيل للنمسا في الدقيقة 28، بعد أن نجح في تخطي دفاع الجزائر وانفرد بالحارس بن بوط، الذي تردد في الخروج ليهدي النمسا هدف التقدم. وكان للجزائر فرصة تحقيق التعادل عندما سدد فارس شايبي كرة قوية في الدقيقة 40، لكنها ارتطمت بالقائم، لتبقى النتيجة كما هي.
وقبل انتهاء الشوط الأول، كان لإبراهيم مازة فرصة إضافية، ولكنه واجه تألق الحارس النمساوي ألكسندر شلاجير الذي تمكن من صد تسديدته. ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، انتفض “الخُضر” لينجح رفيق بلغالي في إدراك التعادل في الدقيقة 45، بعد مجهود فردي رائع، ليسجل أول أهدافه في البطولة. بهذا الهدف، أصبح بلغالي أصغر هداف للجزائر في كأس العالم منذ صالح عصاد في عام 1982.
مع بداية الشوط الثاني، عادت النمسا لتفاجئ الجزائر مرة أخرى، حيث سجل مارسيل سابيتزر الهدف الثاني في الدقيقة 55، بتسديدة قوية بعد تمريرة من كونارد لايمر. ولكن سرعان ما عاد رياض محرز الكفّة لصالح الجزائر بالتسديد من داخل المنطقة في الدقيقة 60، بعد تمريرة سحرية من حسام عوار، ليعيد الأمل للجماهير الجزائرية.
وفي الدقيقة 90+3، أضاف محرز هدفًا ثالثًا مذهلاً، مما جعل الأمور تسير باتجاه فوز الجزائر، لكن السيناريو المثير لم ينتهِ بعد، إذ تمكن ساسا كالادزيتش من تعديل النتيجة للنمسا بعد 3 دقائق. بهذه النتيجة، حقق رياض محرز إنجازًا شخصيًا كبيرًا، حيث أصبح أول لاعب جزائري يسجل 11 هدفًا في البطولات الكبيرة، متجاوزًا جمال زيدان.
بهذا الأداء المتميز، يظهر المنتخب الجزائري بمستوى قوي، بينما تبرز النمسا كثالث فريق يتحقق له هذا الإنجاز، مما يجعل المنافسة في دور الـ 32 أكثر إثارة وتشويقًا. هذه المباراة، التي تحمل في طياتها الكثير من اللحظات الدرامية، تعكس قوة المنافسة بين الفرق المشاركة في البطولة، وتعد بمزيد من الإثارة في الجولات القادمة.
