في تحول مثير في الساحة الإعلامية الأوغندية، أعلن موهوزي كاينيروجابا، رئيس أركان الجيش الأوغندي ونجل الرئيس يويري موسيفيني، عن إغلاق اثنتين من أبرز المؤسسات الإعلامية في البلاد. جاء هذا القرار في إطار اتهام هذه المؤسسات بالتحيز في تغطيتها للأخبار، مما أثار جدلاً واسعاً حول حرية الصحافة في أوغندا.
في تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، أشار كاينيروجابا إلى أن قناة NTV Uganda وصحيفة Daily Monitor، وهما تابعتان لمجموعة Nation Media Group، ستبقيان مغلقتين حتى إشعار آخر. رغم محاولات وسائل الإعلام الدولية مثل “بلومبرغ” للحصول على تعليقات من المجموعة، لم يكن هناك أي رد من قبلها، مما يزيد من تساؤلات حول مستقبل التغطية الإخبارية في البلاد.
يؤكد قائد الجيش في منشوراته أنه لا يؤمن بحرية الصحافة كما تُفهم عادة، ويدعو إلى توجيه الصحافة من قبل الأشخاص المنتمين للثورة. ويُعتبر كاينيروجابا، البالغ من العمر 52 عامًا، أحد أبرز الشخصيات المطروحة لخلافة والده في الحكم الذي يمتد منذ عام 1986، مما يضاعف من تأثيره في الحياة السياسية والإعلامية في البلاد.
التاريخ ليس غريبًا عن هذا النوع من الإجراءات، حيث إن المجموعة الإعلامية المعنية كانت قد واجهت مشكلات مماثلة في الماضي. فقد مُنعت في العام الماضي من تغطية الأنشطة الرئاسية والبرلمانية، وفي عام 2013، أُغلقت الصحيفة والإذاعات التابعة لها لفترة طويلة بعد ظهور تقرير يتحدث عن مزاعم بمخطط لاغتيال سياسيين معارضين. وعلى الرغم من نفي الحكومة لهذه المزاعم، إلا أن رد فعلها كان واضحًا في التعامل مع الصحافة المستقلة.
في سياق الأوضاع الحالية، قامت NTV Uganda بنشر مقطع فيديو يظهر فيه جنود يسيطرون على مكاتبها في العاصمة كمبالا، ما يدل على جدية القرار المتخذ. تشمل حملة الإغلاق أيضًا محطات إذاعية وتلفزيونية أخرى مثل Dembe FM وSpark TV وKFM، مما يبرز قلقًا متزايدًا بشأن حرية التعبير في هذا السياق.
تُضاف هذه التطورات إلى صورة معقدة لما يحدث في أوغندا، خاصة مع استمرار تصاعد التوترات بين السلطات ووسائل الإعلام. يبقى سؤال حرية الصحافة والإعلام في ظل هذه الظروف مفتوحاً، ويسلط الضوء على ضرورة وجود حوار مفتوح حول هذا الموضوع الحيوي في المجتمع الديمقراطي.
