في تصعيدٍ مستمر، قصفت المدفعية الإسرائيلية، صباح يوم الأربعاء، أطراف بلدة بيت ياحون الواقعة في جنوب لبنان. الهجمات جاءت في وقتٍ تتصاعد فيه التوترات، حيث شهدت المنطقة أيضاً تفجيرات استهدفت عدة منازل، خلال ساعات الليل، في بلدات بيت ياحون وحداثا والطيري.
القصف المدفعي، الذي استهدف أطراف بلدة بيت ياحون، رافقه نشاط عسكري كثيف، تضمن تمشيطاً بالأسلحة الرشاشة على طول الطريق الذي يربط بلدة كونين بمدينة بنت جبيل. مما يؤكد على اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، وسط انعدام الاستقرار وتزايد المخاوف من اندلاع مزيد من العنف.
من جانبٍ آخر، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بوقوع تفجيرات جديدة في بلدة الطيري، مضيفةً إلى قائمة الأحداث المتسارعة في الجنوب اللبناني. يأتي هذا التصعيد في ظل توترٍ مستمر منذ بدء المواجهات العسكرية، حيث كانت إسرائيل قد شنت هجمات على لبنان في الثاني من مارس الماضي بعد استهدافها من قبل “حزب الله” بصواريخ انطلقت نحو شمال إسرائيل.
منذ ذلك الحين، تمكنت القوات الإسرائيلية من احتلال عدد من البلدات في جنوب لبنان، مما أدّى إلى تزايد الغارات الجوية والبرية التي طالت مناطق واسعة في الجنوب والبقاع الشرقي. على الرغم من المحاولات لإرساء هدنة بين الجانبين، ظلت عمليات الاستهداف قائمة حتى بعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 16 أبريل وتجدده لاحقاً في 23 أبريل لمدة 3 أسابيع.
في 15 مايو الماضي، تم تمديد الهدنة مرة أخرى لمدة 45 يوماً، وإلى أن أعلن عن وقف لإطلاق النار في 20 يونيو، إلا أن وتيرة الهجمات الإسرائيلية استمرت، مما يعكس تعقيد الوضع القائم واستمرار توتر العلاقات بين لبنان وإسرائيل. لا يزال المجتمع الدولي يتابع بقلق تطورات الوضع في المنطقة، وسط دعوات للحفاظ على الأمن والاستقرار.
