أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن مباشرة العمل على تركيب وتشغيل أجهزة رصد ملوثات الهواء والغازات الدفيئة في اثني عشر محطة رصد بيئي منتشرة في منطقة القاهرة الكبرى. ويعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في مصر والمنطقة، حيث يركز على قياس الملوثات الجوية قصيرة العمر والجسيمات الدقيقة، مما يساهم في تعزيز جهود الدولة لتحسين جودة الهواء والتصدي لتحديات تغير المناخ.
يهدف المشروع المعروف باسم “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ بالقاهرة الكبرى”، والذي تشرف عليه وزارة التنمية المحلية والبيئة، إلى تحسين إدارة جودة الهواء من خلال دعم البنك الدولي، بالتعاون مع عدد من الخبراء والاستشاريين من داخل وخارج مصر المتخصصين في مجالات البحث البيئي والتغيرات المناخية.
أوضحت الوزيرة أن الأجهزة الحديثة المستخدمة في هذا المشروع قد وصلت إلى مصر، وقد بدأ بالفعل تركيبها في شبكة محطات الرصد التي تمتد من حدود شمال القاهرة عند الدلتا إلى منطقة حلوان في الجنوب. وتشمل هذه الشبكة مواقع حيوية مثل جامعتي القاهرة والأزهر وميدان التحرير، بالإضافة إلى عدة محطات تابعة لجهاز شئون البيئة.
وأكدت عوض أن هذا التطوير يمثل تحولاً نوعياً في منظومة رصد الجودة البيئية، حيث سيتم لأول مرة استعمال أجهزة متخصصة لرصد الكربون الأسود، والذي يعتبر من الملوثات الجوية الخطيرة الناتجة عن الاحتراق غير الكامل للوقود والمخلفات. إضافةً إلى ذلك، سيتم قياس انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان، وهما من أبرز الغازات المسببة لتغير المناخ.
يتضمن المشروع أيضا تحديث طرق قياس الجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء باستخدام أجهزة متقدمة توفر دقة أعلى، بالإضافة إلى إدخال قياسات الجسيمات فائقة الدقة (PM1) لأول مرة في مصر، بجانب قياس الجسيمات الأقل من 2.5 ميكرومتر (PM2.5) والأقل من 10 ميكرومتر (PM10). هذا سيوفر معلومات دقيقة وشاملة حول مستويات تلوث الهواء وتأثيراتها على الصحة العامة.
أشارت الوزيرة إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد تطوير تكنولوجي، بل تعتبر رائدة على مستوى المنطقة العربية والشرق الأوسط، مما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رئيسي في مجال رصد تلوث الهواء والبيئة، ويدعم التزامات الدولة نحو القضايا الدولية المتعلقة بالمناخ والبيئة.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
