اكتملت مؤخراً الجولة الأولى من دور المجموعات في كأس العالم 2026، حيث شهدت البطولة في أمريكا الشمالية عرضاً تهديفياً استثنائياً. بلغ عدد الأهداف المسجلة 75 هدفاً خلال 24 مباراة، مما يعني أن متوسط الأهداف لكل مباراة تجاوز الثلاثة، وهو معدل لم يُحقق منذ النسخة السابقة لعام 1958.
على الرغم من المخاوف المتعلقة بالأجواء الحارة، إلا أن الرغبة في تحقيق الانتصارات كانت واضحة بين الفرق، حيث انتهت فقط 9 مباريات بالتعادل. وقد أظهرت إحصائيات الأداء الهجومي بروز بعض اللاعبين العرب بشكل خاص، مما يضفي طابعاً مميزاً على المنافسات الدولية.
برز المصري عمر مرموش والأردني نزار الرشدان كأحد نجوم البطولة، حيث تساويا في المرتبة الثالثة من حيث المراوغات الناجحة، إذ نجح كل منهما في 4 مراوغات صحيحة من أصل 5 محاولات، مما يُظهر مهاراتهما الفردية العالية. يتفوق عليهما نجم كوت ديفوار أماد ديالو الذي حقق 6 مراوغات من 7 محاولات، بينما يليه خوليان كينيونيس من المكسيك ولي كانغ إن من كوريا الجنوبية.
علاوة على ذلك، حقق المغربي عز الدين أوناحي مركزاً متقدماً في محاولات المراوغة، حيث نجح في 4 من 8 محاولات، بينما كان جيريمي دوكو من بلجيكا الأكثر محاولة للمراوغة ولكنه لم يحقق نجاحاً كبيراً، ما يؤكد فعالية الدفاع المصاحب من جانب بعض اللاعبين مثل محمد هاني.
في سياق آخر، برز اللاعب العراقي ميرخاس دوسكي ولاعب الوسط التونسي حنبعل المجبري في الصراع الثنائي، حيث تجاوزا في 11 من 13 صراعاً، مما يعكس قوة دفاعية واضحة لدى المنتخبين. وهذا يعكس الروح الجماعية التي تتسم بها الفرق العربية في هذه البطولة.
من جهة أخرى، يتصدر اللاعب التركي آردا غولر قائمة الأكثر تسديداً على المرمى برصيد 8 محاولات، رغم خسارته المفاجئة أمام أستراليا. يليه هاري كين نجم إنجلترا الذي سجل هدفين من 7 تسديدات ضد كرواتيا، ثم يأتي ليونيل ميسي الذي أبدع بتسجيل 3 أهداف أمام الجزائر من 6 تسديدات.
ويستمر المنافسة لتتويج أفضل الممررين، حيث يتفوق يوشوا كيميتش نجم ألمانيا في صناعة الفرص، حيث أودع 5 فرص رائعة، جلبت هدفين لفريقه ضد كوراساو. بينما حقق لاعبون آخرون مثل بيدري وإمبولو نفس العدد من الفرص لكن دون تحقيق أهداف. هذه اللحظات المثيرة تُبرز جودة الأداء والتنافس الشديد الذي يسود البطولة الحالية.
