أعلنت وكالة الفضاء اليابانية (جاكسا) عن نجاحها في إطلاق صاروخ “إتش3” من مركز تانيجاشيما الفضائي، الذي يقع في جنوب غرب اليابان، حيث استطاع الصاروخ وضع مجموعة من الأقمار الصناعية الصغيرة في المدار. وقد جاء هذا الإطلاق بعد تأجيل استمر يومين بسبب الظروف الجوية غير الملائمة التي كانت متوقعة في موقع الإطلاق.
انطلق الصاروخ “إتش3-6” باستخدام تصميم جديد يتسم بالبساطة، حيث يتألف من ثلاثة محركات رئيسية دون الحاجة إلى معززات دفع تعمل بالوقود الصلب. وأشارت الوكالة إلى أن هذا التصميم يجعل الصاروخ أخف وزناً وأقل تكلفة مقارنة بالنسخ السابقة من سلسلة “إتش3”. ويعتبر هذا الإطلاق إنجازاً يعزز قدرة اليابان في مجالات الفضاء، بعد سلسلة من المحاولات السابقة التي لم تُكلل بالنجاح.
حمل الصاروخ خلال مهمته الأخيرة ستة أقمار صناعية صغيرة، من بينها القمر “أوميتسوبامي” الذي ينتمي لمعهد طوكيو للعلوم، والذي يتمتع بكاميرا عالية الدقة لمراقبة المحيطات. بالإضافة إليه، كان هناك القمر “شيرايتو” التابع لجامعة شيزوكا، الذي صُمم لاختبار تقنيات جديدة تهدف إلى إزالة الحطام الفضائي، مما يعكس الاتجاه المتزايد نحو الحفاظ على بيئة الفضاء.
يُذكر أن وكالة الفضاء اليابانية قد واجهت تحديات سابقة، ففي ديسمبر من العام الماضي، باءت آخر محاولة لإطلاق صاروخ من نوع “إتش3” بالفشل، حيث لم يتمكن الصاروخ من وضع قمر صناعي في المدار. كما انتهت الرحلة الأولى للصاروخ بنجاح، لكن بُعيد ذلك اشتُهرت بسبب إعطاء أمر بتدميره ذاتيًا نتيجة عطل في محرك المرحلة الثانية.
قبل الإطلاق الأخير، تم تأجيل مهمة صاروخ “إتش3-6” بعد اكتشاف مشكلة خلال اختبار احتراق المحرك في يوليو من العام الماضي، مما يعكس الجهود المضنية التي تبذلها الوكالة لضمان سلامة وكفاءة العمليات الفضائية. يبدو أن نجاح هذا الإطلاق يمثل خطوة هامة نحو تعزيز الأساليب والقدرات اليابانية في استكشاف الفضاء، بينما تنتظر الأوساط العلمية نتائج مهمة الأقمار الصناعية التي تم وضعها في المدار.
