أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مؤتمر صحفي خلال قمة مجموعة السبع التي عقدت في فرنسا، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران يعد خطوة هامة لإنهاء النزاع الدائر وضمان استعادة السيطرة على مضيق هرمز، بالإضافة إلى منع طهران من تطوير سلاح نووي. عبر ترامب عن تفاؤله حيال نتائج هذا الاتفاق، مشددًا على أنه يحقق الأهداف المتوخاة وأكثر.
وأشار ترامب إلى أن التصريحات الإيجابية التي صدرت عن الجانب الإيراني كانت مؤشراً إيجابياً، حيث شهدت الأسواق المالية ارتفاعات ملحوظة، بينما تراجعت أسعار النفط بشكل كبير. كما وصف قمة مجموعة السبع بأنها من أنجح القمم، مقدماً شكره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لجهوده في تسهيل التواصل بين الدول الأعضاء.
ناقش ترامب التفاصيل المتعلقة بالاتفاق مع حلفاء الولايات المتحدة خلال القمة، مشيرًا إلى تأييدهم لهذا الاتفاق الذي من المتوقع توقيعه قريباً، إما يوم الخميس أو الجمعة. وأكد على أهمية تجنب أي كارثة اقتصادية، محذراً من أن الوضع الراهن قد يؤدي إلى نتائج وخيمة إذا لم يُعالج سريعًا.
كما أوضح أن هناك مهلة لمدة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق شامل، وبعدها ستعود الولايات المتحدة لاستخدام القوة العسكرية إذا لم تلتزم إيران بشروط المفاوضات. ودعا ترامب إلى عدم تفويت هذه الفرصة، مضيفًا أنه لا يرغب في العودة إلى القصف ولكن سيضطر لذلك إذا دعت الحاجة.
أكد ترامب أنه تمت مشاركة مذكرة التفاهم مع إسرائيل، بينما لم يتم تأكيد تفاصيل المذكرة علنًا من قبل الولايات المتحدة أو إيران. وقد كشف أيضًا أن الحرب على إيران كلفت الولايات المتحدة نحو 700 مليون دولار يوميًا، حيث دمرت أمريكا 150 سفينة حربية إيرانية خلال المواجهات الأخيرة، وأن إيران بحاجة إلى 20 عامًا لإعادة بناء ما دمرته الحرب.
بينما نوه ترامب إلى دعم قادة مجموعة السبع للاتفاق مع إيران، أعرب عن شكره للمساعي التي بذلتها باكستان وقطر للوصول إلى هذه الصفقة. كما أشار إلى قصف الدول الخليجية من قبل إيران خلال الفترة الماضية، مشددًا على أن الاتفاق سيساهم في وقف الأنشطة النووية الإيرانية.
في تصريح آخر، حذر ترامب من أن أي دولة تبيع أسلحة نووية لطهران ستواجه ردًا عسكريًا قد يكون نوويًا. وقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن القيادة الإيرانية الحالية تختلف عن سابقتها، الأمر الذي يمنحه قليل من الأمل في إمكانية التوصل إلى اتفاق فعلي.
في سياق آخر، تحدث ترامب عن جهوده لمواجهة تجارة المخدرات والتي أسفرت عن توجيه ضربات مؤلمة لتجار المخدرات الذين يهددون الأمن الداخلي للولايات المتحدة. وأيضًا، بدا مطلعًا على تطورات العالم في مجالات الذكاء الاصطناعي، قائلًا إن أمريكا تتقدم في هذا المجال بينما تلتزم الصين بمسافة خلفها.
على صعيد صحي، تطرق ترامب إلى إجراءات التصدي لفيروس إيبولا، مشيرًا إلى تقديم 700 مليون دولار لدعم الدول الأفريقية في مواجهة هذا الفيروس. وبهذه التصريحات، يظهر ترامب حشد الجهود الأمريكية دولياً على أكثر من صعيد.
المصدر: أ ش أ
