التقى الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بمجموعة من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وذلك بمناسبة الاحتفال بمرور ثماني سنوات على تأسيس التنسيقية. وحضر اللقاء أيضًا النائب أكمل نجاتي، منسق تكتل نواب التنسيقية بمجلس النواب، والسيد محمد عزمي، نائب مقرر عام التنسيقية، مع عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وفي بداية الاجتماع، هنّأ وزير التخطيط أعضاء التنسيقية بمناسبة ذكرى تأسيسها، مشددًا على أهمية تعزيز التواصل بين الحكومة ومختلف القوى السياسية من أجل استمرار الحوار المجتمعي حول التحديات الجديدة للاقتصاد المصري. كما ناقش الحلول المبتكرة المطلوبة لمواجهة التحديات التي تعوق مسار التنمية المستدامة في البلاد.
وخلال اللقاء، أخبر الدكتور رستم الحضور بتطور المؤشرات الاقتصادية في مصر ونتائج الإصلاحات الهيكلية المستمرة. وأوضح أن التنسيق بين الجهات الحكومية يهدف إلى تسريع تنفيذ رؤية مصر 2030. كما أكد أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد جاءت في إطار إقليمي ودولي يحمل الكثير من عدم اليقين، لكن الحكومة مصممة على زيادة الاستثمارات في قطاعات التنمية البشرية مثل الصحة والتعليم وبناء القدرات، إلى جانب أجراءات تهدف إلى مواجهة الأضرار الناجمة عن اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار الدكتور رستم إلى أهمية الشراكة مع المجتمع المدني، معرّجًا على تطبيق “شارك” الإلكتروني وإصدار “خطة المواطن”، وهي أدوات تتيح للمواطنين فرصة الاطلاع على المشاريع سارية التنفيذ، مع إتاحة آلية “الموازنة التشاركية” بالتعاون مع وزارة المالية، لضمان مشاركة المجتمعات المحلية في تحديد أولويات التنمية في مختلف المحافظات.
وأضاف خلال كلمته أن الحكومة بدأت بالتفاعل مع الأزمات المتتالية، وعلى رأسها جائحة كورونا، بطرق علمية ترتكز على البيانات، مما أسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني واستثمار الطاقات الموجودة في مختلف القطاعات. كما ربط بين السياسات المالية والنقدية لوضع سيناريوهات استشرافية للحد من معدلات التضخم، وتعزيز الاعتماد على التصنيع المحلي.
وكشف وزير التخطيط عن بعض المؤشرات الرقمية التي تمثل نمو الاقتصاد المصري، حيث بلغ معدل النمو 5.1% خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري. ومن المتوقع أن يغلق العام عند معدل يتراوح بين 4.9% و5%. ولفت إلى أن المعدل المستهدف للنمو للعام المالي المقبل قد يتراوح بين 5.2% و5.4%. وأكد أن هذه التوقعات مبنية على نماذج تحليل دقيقة تعتمد على البيانات الإحصائية.
وتناول د. رستم جهود الحكومة في حوكمة الاستثمارات العامة، حيث يتم إعطاء الأولوية للمشاريع التي تقترب من الانتهاء لضمان دخولها الخدمة سريعًا. كما تطرّق إلى آليات دعم ريادة الأعمال من خلال مجموعة وزارية مخصصة برئاسة الدكتور حسين عيسى، تهدف إلى وضع برنامج متكامل للنهوض باقتصاد المعرفة والابتكار.
وفي معرض ردّه على استفسارات النواب وأعضاء التنسيقية حول رقمنة عمليات المتابعة، أكد الوزير أن الوزارة أحرزت تقدمًا كبيرًا في الربط الإلكتروني الشامل بين الأنظمة البرمجية الخاصة بوزارة التخطيط، ووزارة المالية، وبنك الاستثمار القومي. وذلك لرفع كفاءة الإنفاق، بما يتماشى مع توجيهات رئيس مجلس الوزراء بالتوسع في إنشاء مراكز البيانات الضخمة وتعزيز الاقتصاد الرقمي والأخضر، عبر انطلاق دورات جديدة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.
المصدر: وكالات أنباء
