شهد الجنيه المصري انخفاضًا ملحوظًا مقابل الدولار الأمريكي خلال التعاملات الآسيوية، مدفوعًا بحالة من عدم اليقين السياسي التي تعصف بالمملكة المتحدة. تأتي هذه التطورات في وقت تشير فيه التقارير إلى إمكانية إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن جدول زمني لمغادرته منصبه، مما يثير قلق المستثمرين حول استقرار الوضع السياسي في البلاد.
وتداول الجنيه المصري قرب مستوى 1.3210 دولار، بعد أن أفادت التقارير بأن ستارمر يفكر في الترتيبات اللازمة لمغادرته رئاسة الحكومة بسبب الضغوط المتزايدة من داخل حزب العمال. مع تلك الأوضاع، يتوقع الكثيرون أن يبقى ستارمر في منصبه حتى انعقاد المؤتمر السنوي للحزب في نهاية سبتمبر، مما يوفر وقتًا كافيًا لنقل سليم للقيادة.
وقد تسود التكهنات حول مستقبل الحكومة البريطانية في أعقاب تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي ذكر عبر منصته أن ستارمر قد يترك منصبه قريبًا. من جانب آخر، أكّد وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل أن رئيس الوزراء يقيّم “التحديات السياسية” القائمة في هذه المرحلة الحرجة.
تزايد الضغوط السياسية الداخلية يُعتبر دافعًا رئيسيًا يدفع ستارمر إلى مراجعة موقعه، حيث أن العديد من أعضاء حكومته حثوه على التفكير في التنحي. أدت الأجواء غير المستقرة إلى زيادة الانخفاض في قيمة الجنيه، بينما يستمر الدولار الأمريكي في جذب المستثمرين بفضل التوقعات الإيجابية حول السياسة النقدية الأمريكية.
في سياق متصل، الدعم الذي يحصل عليه الدولار يأتي أيضًا من موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المتشدد، حيث أبقى المجلس على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، مع تأكيد رئيس المجلس على أن استقرار الأسعار سيكون الهدف الأول للسياسة النقدية في الفترة المقبلة.
تعكس البيانات من أسواق العقود الآجلة استمرار توقعات المتعاملين برفع أسعار الفائدة الأمريكية في الأشهر المقبلة، مما يحسن جاذبية الدولار ويزيد من الضغوط على العملات المنافسة، مثل الجنيه المصري. يرى المحللون أن استمرار عدم اليقين السياسي في بريطانيا، بجانب قوة الدولار المدعومة بخطط السياسة النقدية الأمريكية، قد يعود ليبقي العملة البريطانية تحت وطأة الضغط ما لم تظهر إشارات واضحة تعزز ثقة الأسواق في استقرار الأوضاع السياسية في المملكة المتحدة.
المصدر: أ ش أ
