أعلنت الحكومة الأسترالية اليوم الأربعاء عن تخفيف تحذيرات السفر المتعلقة بعدد من دول الخليج، مما قد يسهم في استعادة حركة السفر بين أستراليا وهذه الدول. وبفضل هذا القرار، سيتمكن المسافرون الأستراليون من التنقل عبر إمارات مثل الإمارات وقطر والبحرين والكويت، مع استعادة تغطية التأمين الصحي للسفر.
وفي تصريحاتها، أشارت وزيرة الخارجية الأسترالية، بيني وونغ، إلى أنه تم تغيير مستوى التحذير من “لا تسافر” إلى “أعد النظر في حاجتك إلى السفر”، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق السلام. ومع ذلك، أكدت أن الأوضاع الأمنية لا تزال تتسم بالتوتر وقد تتغير بسرعة.
يُعتبر هذا التخفيض في التحذيرات خطوة إيجابية لشركات الطيران الخليجية، حيث كانت هذه الشركات تنقل أكثر من نصف المسافرين بين أوروبا وأستراليا ونيوزيلندا وجزر المحيط الهادئ قبل بدء النزاع. في الأشهر القليلة الماضية، فضل الكثير من المسافرين الأستراليين الرحلات عبر شركات الطيران التي تسلك مسارات آسيوية، مثل “كانتاس” و”الخطوط الجوية السنغافورية”، ما أثر سلباً على أسعار التذاكر وزيادة تكاليف السفر.
كما أفادت مجموعة “فلايت سنتر”، إحدى كبرى شركات السفر، أن العديد من المسافرين الأستراليين قاموا بتعديل أو إلغاء خطط سفرهم إلى أوروبا عبر الشرق الأوسط، بسبب التحذيرات الحكومية التي لم توفر لهم تغطية تأمينية.
من جهتهم، أبدت شركة “طيران الإمارات” تفاؤلها بإعادة بناء الثقة مع المسافرين المترددين، حيث أعلنت عن إطلاق حزمة جديدة من الحوافز. وتركز الشركة على تعزيز مستوى الخدمة ودعم العملاء بدلاً من خفض الأسعار، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار وقود الطائرات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بعد بدء النزاع، مما دفع شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر وتقليل السعة التشغيلية. ومع ذلك، بدأت الأسعار في التراجع مؤخراً مع وجود بوادر للتوصل إلى حل سلمي، حيث تراجعت أسعار وقود الطائرات في سنغافورة إلى نحو 116 دولاراً للبرميل، وهي أعلى من مستويات ما قبل الحرب، لكنها أقل بكثير من ذروتها التي بلغت 242 دولاراً للبرميل في نهاية مارس.
كما لوحظ أن أسعار النفط تراجعت بأكثر من 2% في الآونة الأخيرة، بعد انخفاض بلغ 5% عقب الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني. ومع ذلك، لا يزال الخبراء يحذرون من أن استعادة الإنتاج الكامل للنفط والغاز في الشرق الأوسط قد تأخذ وقتاً طويلاً قبل أن تعود الأمور إلى طبيعتها.
