أبوالغيط يؤكد تراجع القضية الفلسطينية على أجندة العالم بسبب الأزمات والصراعات والجامعة العربية تبقى رمزاً لوحدة الأمة

أبوالغيط: القضية الفلسطينية تراجعت على أجندة العالم بفعل الأزمات والصراعات.. والجامعة العربية باقية كعنوان لوحدة الأمة

أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن القضية الفلسطينية تراجعت في السنوات الماضية عن أولويات المجتمع الدولي بسبب الأزمات التي عصفت بالمنطقة العربية. ورغم ذلك، لا تزال هذه القضية تحتفظ بمكانتها الهامة في قلوب الشعوب العربية. وفي كلمة له خلال افتتاح الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس الجامعة العربية في عمّان، شدد أبو الغيط على أن السلام لن يتحقق إلا من خلال إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وفقاً لمبدأ حل الدولتين.

وجاءت كلمته في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العالم العربي، حيث أشار إلى أن الجامعة العربية لا تزال تمثل عنوان وحدة الأمة ورمز عملها المشترك، مؤكداً ضرورة وجودها كإطار مؤسسي للمضي قدمًا في حماية القضايا العربية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات المتزايدة.

في الذكرى العاشرة لتوليه الأمانة العامة، أعرب أبو الغيط عن اعتزازه بخدمة الأمة العربية، مشيراً إلى أنه خلال فترة ولايته، حرص على عرض الحقائق بشفافية. وقد أشار إلى أن الواقع العربي يشهد مظاهر ضعف وخطر، مما يستدعي اليقظة والتفكير العميق بمستقبل المنطقة التي تمتلك طاقات هائلة رغم المخاطر المحدقة بها.

تناول أبو الغيط أيضاً تأثير النزاعات الإقليمية على القضية الفلسطينية، موضحاً أن السنوات الأخيرة شهدت تدخلات من بعض الدول المجاورة، مما أدى إلى تفاقم الأزمات. كما أشار إلى الحرب المدمرة على غزة وتوسع الاستيطان الإسرائيلي، مؤكداً أن العالم شهد خلال العقد الماضي تفشي الاحتلال دون أي خطوات جدية نحو تحقيق السلام.

وفي تعبير عن موقف الدول العربية، أبدى أبو الغيط استغرابه من النظرة السائدة بأن إسرائيل أصبحت قوة مهيمنة، موضحاً أنها في الواقع دولة تعيش في عزلة عالمية بسبب ممارساتها. وأكد أن الخيار الوحيد الذي يجب أن يدعمه العرب هو حل الدولتين، كرؤية ثابتة تضمن حقوق الشعب الفلسطيني.

كما تناول أبو الغيط قضايا الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن تعزيزه يمثل تحديًا رئيسيًا يتطلب التوافق بين الدول العربية لتحقيق الاستقرار. واعتبر أن الجامعة العربية هي المنصة المثلى للحوار حول أولويات الأمن القومي، وهي قادرة على تنسيق الجهود من أجل خدمة هذه الأهداف ذات الأهمية الكبيرة.

في سياق إسهامات جامعة الدول العربية، أكد أبو الغيط أنها تتجاوز مجرد كونها منتدى للتنسيق السياسي، بل تمثل مجموعة واسعة من المؤسسات والجمعيات التي تخدم مختلف المجالات، من التعاون الاقتصادي إلى التعليم. وقد ساهمت أيضًا في تقديم الصوت العربي الموحد في المحافل الدولية.

اختتم أبو الغيط كلمته بتوجيه الشكر لزملائه من الوزراء والعاملين في الأمانة العامة، معربًا عن ثقته بقدرة الجامعة على مواجهة التحديات في المستقبل وتجديد أدوارها بما يتناسب مع متطلبات العصر. ورغم انتهاء ولايته في عام 2026، ترك رسالة توضح التزامه الثابت بخدمة القضايا العربية، معربًا عن أمله في أن تكون الجهود المُبذولة قد أسهمت في تحقيق أهداف الأمة العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *