رحبت المملكة المتحدة، اليوم الاثنين، بإعلان مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معربة عن تهانيها لجميع من شارك في هذا الإنجاز الدبلوماسي. وأكدت على أهمية سرعة استكمال المفاوضات لتجنب تصعيد الأوضاع في المنطقة.
في سياق متصل، دعت المملكة المتحدة دولة إسرائيل إلى استئناف المفاوضات مع الحكومة السورية، مشيرة إلى ضرورة البحث عن حلول دبلوماسية. وأكدت أن خفض التصعيد يمكن أن يكون فرصة لبناء السلام والاستقرار في المنطقة، الأمر الذي يعود بالفائدة على جميع الدول المجاورة، بما في ذلك سوريا.
وأعرب مندوب بريطانيا في مجلس الأمن خلال جلسة حول سوريا، عن قلق بلاده بشأن تزايد النشاط العسكري الإسرائيلي في البلاد، محذرًا من أن هذه الأعمال قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار أكثر. كما جددت المملكة المتحدة موقفها الثابت حول هضبة الجولان، مؤكدةً أنها تُعتبر أراضي سورية محتلة. وعبرت عن دعمها لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في المنطقة.
على الصعيد السوري الداخلي، أشادت المملكة المتحدة بالتقدم المستمر الذي تحققه الحكومة نحو الانتقال السياسي، وخصوصًا بعد الانتخابات التي جرت في شمال شرق سوريا. وأكدت على أهمية جهود توحيد البلاد بطريقة تعكس التمثيل الحقيقي لجميع فئات المجتمع، بما في ذلك احترام الحقوق اللغوية والثقافية للجميع.
ومع ذلك، لفتت المملكة المتحدة الانتباه إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها النظام التعليمي السوري. حيث أفادت التقارير بأن حوالي 40% من المدارس تعرضت لأضرار جسيمة أو دُمّرت، فيما لا يزال البعض منها يُستخدم لإيواء النازحين. وأشارت إلى النقص الكبير في المعلمين المؤهلين، مما يؤثر على جودة التعليم.
وتعهدت المملكة المتحدة بدعم طموح وزارة التربية والتعليم السورية في ضمان حصول جميع الأطفال على تعليم آمن وشامل وعالي الجودة. فالتعليم يُعتبر حقًا أساسيًا بالنسبة لاستقرار سوريا على المدى الطويل، وفقًا لتصريحات المسؤولين البريطانيين.
وفي الختام، أكدت المملكة المتحدة التزامها القوي بدعم الحكومة السورية في جهودها للبناء والاستقرار، وحثت المجتمع الدولي على مواصلة التعاون لدعم إعادة الإعمار وتحقيق مستقبل مزدهر وسلمي لجميع السوريين.
