أعلن الكرملين يوم الثلاثاء عدم علمه بأي اقتراح لعقد اجتماع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. جاء هذا التصريح على لسان يوري أوشاكوف، المستشار الخاص لبوتين لشؤون السياسة الخارجية، الذي أشار إلى أن إمكانية لقاء بين الرئيسين لم تُناقش حتى خلال المكالمة الهاتفية بين بوتين والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يوم الأحد.
وفي رد على سؤال حول إمكانية حدوث اجتماع بين زيلينسكي وبوتين، أفاد أوشاكوف بأنه لم يتم تقديم أي اقتراح بخصوص هذا الموضوع. من جهته، اقترح زيلينسكي أول مرة عقد اجتماع مع بوتين في مطلع يونيو الجاري، حيث وجه رسالة مفتوحة قبل منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي، بما يعكس توجهه نحو البحث عن حل دبلوماسي على أرض محايدة. لكن بوتين لم يتقبل هذا العرض، واصفًا الرسالة بأنها “وقاحة”.
بعد رفض العرض الأول، قال زيلينسكي إنه وبتنسيق مع قادة مجموعة السبع للديمقراطيات الصناعية، تم تقديم اقتراح آخر لعقد اجتماع في فرنسا، إلا أن الكرملين لم يتجاوب مع ذلك أيضًا. وفي خطوة لاحقة، ناقش زيلينسكي إمكانية اللقاء مباشرة مع بوتين خلال مكالمة هاتفية ثانية مع ترامب، مما يعكس استمرار البحث عن سبيل للحل.
على الصعيد الميداني، أفاد مسؤولون وممثلون للادعاء العام أن هجمات روسية استهدفت مدنًا في شرق وجنوب شرق أوكرانيا أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، بالإضافة إلى احتراق منزل ومركز تجاري. ومن خلال التصريحات الرسمية، تم التأكيد على مقتل ثلاثة أشخاص نتيجة القصف في مدينة سلوفيانسك، التي تُعتبر نقطة محورية للدفاع الأوكراني ضد الهجوم الروسي المستمر في منطقة دونيتسك.
في مدينة زابوريجيا، تسجّل الهجمات زيادة ملحوظة، حيث أفادت الشرطة الوطنية بمقتل شخص وإصابة سبعة آخرين بسبب هجوم بواسطة طائرات مسيّرة. وأشار إيفان فيدوروف، حاكم منطقة زابوريجيا، إلى أن المدينة تعرضت لخمس غارات، مما تسبب في اندلاع حرائق وأضرار في مؤسسات تعليمية، مما يضاف إلى سلسلة من التصعيدات العسكرية المستمرة في المنطقة.
تستمر هذه الأحداث المتسارعة في التأكيد على تعقيد الصراع القائم بين روسيا وأوكرانيا، وما زال الأمل في السلام يتطلب جهودًا دبلوماسية متزايدة للتخفيف من حدة التوترات وتجنيب المدنيين المزيد من الأضرار.
