تواصل الهيئة القومية لسكك حديد مصر جهودها في تطوير خدمات النقل، مع التركيز على تحسين تجربة السفر للركاب. من بين المشاريع الطموحة التي تنفذها الهيئة، تعد خدمة قطارات النوم من أبرز الخيارات التي توفر راحة وسهولة للسفر، حيث تعكس هذه الخدمة مستوى التطور الحاصل في نظام السكك الحديدية المصري.
تعمل قطارات النوم بشكل يومي بين القاهرة وأسوان، الأمر الذي يجعلها خيارًا مثاليًا للعديد من المسافرين، سواء كانوا مواطنين أو سائحين. إذ تقدم هذه الخدمة إمكانية السفر خلال الليل، مما يتيح للركاب الوصول إلى وجهاتهم صباحًا، وهو ما يُعتبر توفيرًا كبيرًا في الوقت والجهد.
لتلبية احتياجات الركاب المختلفة، تتوفر خدمة قطارات النوم بمستويين، هما درجة “إيليت” والدرجة العادية. ويتضمن كل مستوى كبائن تحتوي على سريرين، مما يضمن راحة وخصوصية عالية، بالإضافة إلى تقديم وجبة عشاء ساخنة ووجبة إفطار خفيفة، لما يساعد في توفير تجربة سفر متكاملة ومريحة.
حرصت الهيئة على تعزيز هذه الخدمة من خلال إسناد تشغيلها إلى الشركة المصرية للتغذية والخدمات (ابيلا مصر)، التي تتمتع بخبرة في إدارة الخدمات الفندقية. كما تم توفر خيارات الحجز بسهولة عبر الموقع الإلكتروني وتطبيق الحجز الرسمي، بالإضافة إلى إمكانية الشراء من شبابيك التذاكر في المحطات الرئيسية، مما يسهل العملية للركاب.
وفي إطار حرص الهيئة على تحسين أسطول قطارات النوم، تم الانتهاء من تحديث 25 عربة نوم، من أصل 65 عربة مخطط تطويرها، بالتعاون مع شركة كولواي الإسبانية. هذا التطوير يعتمد أيضًا على استخدام مكونات محلية من مصنع الشركة في كوم أبو راضي، مما يسهم في تعزيز الكفاءة العمرية للعربات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.
ومؤخراً، قامت الهيئة بتوقيع عقود مع شركات عالمية مثل تالجو الإسبانية لتوفير 7 قطارات نوم جديدة فاخرة، وأيضاً مع شركة أرسينالي الإيطالية لتأهيل وتشغيل قطار نوم سياحي فاخر. تستهدف هذه التعاقدات تقديم تجربة سفر سياحية متميزة تتبع أحدث المعايير العالمية.
تؤكد الهيئة القومية لسكك حديد مصر التزامها المستمر بتطوير منظومة نقل الركاب، من خلال تحديث الوحدات المتحركة وتعزيز مستوى الخدمات والصيانة. كما تسعى لتعزيز التعاون مع الشركات العالمية الكبرى في مجالات النقل والسياحة، مما يساهم في تقديم تجربة سفر آمنة ومريحة، ويعزز من مكانة السكك الحديدية كأحد العناصر الأساسية في منظومة النقل الحديثة والتنمية السياحية في مصر.
