أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على عمق العلاقات التاريخية التي تربط الأزهر بالعراق، مبرزًا الدور الفعال الذي أسهم به الطلاب العراقيون والأكراد الذين قدموا للدراسة في الأزهر عبر مختلف العصور. هؤلاء الطلاب لم يساهموا فقط في تعزيز تلك العلاقة، بل كانوا أيضًا نقطة تلاقي ثقافي وفكري بين الشعوب.
جاءت هذه التصريحات خلال استقبال شيخ الأزهر اليوم الثلاثاء للدكتور بيشتيوان صادق، وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة إقليم كردستان بالعراق. اللقاء كان فرصة مناسبة لبحث سبل توسيع التعاون العلمي والدعوي بين الأزهر وإقليم كردستان، وهو ما يعكس الالتزام الدائم من جانب الأزهر في دعم التعليم الديني والعلمي.
وفي سياق التعاون القائم، أشار شيخ الأزهر إلى استضافة 244 طالبًا حاليًا من إقليم كردستان، موزعين على مختلف المراحل التعليمية، إضافة إلى تقديم 25 منحة دراسية مخصصة لطلاب معهد أربيل للالتحاق بمسارات أكاديمية متعددة في جامعة الأزهر. هذه المبادرات تعكس حرص الأزهر على تقديم الفرص التعليمية للطلاب من كردستان، مما يسهم في تعزيز العلاقات الثقافية والدينية.
بدوره، عبر وزير الأوقاف والشؤون الدينية بحكومة إقليم كردستان عن تقديره للجهود التي يبذلها شيخ الأزهر في نشر قيم السلام والتسامح. كما أشار إلى أن الأزهر يمثل مصدر إلهام للأجيال الجديدة من أبناء كردستان الذين يتطلعون لنهل العلم من مرجعية الأزهر ومشايخه وعلمائه. هذا الدعم العلمي والتعليمي يعتبر نقطة أساسية في تعزيز العلاقات بين الأزهر وإقليم كردستان، مما يساهم في نشر المعرفة وتحقيق الوحدة والتفاهم بين الشعوب.
