أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالًا هاتفيًا مع نظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس، حيث تم التباحث حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. وتطرق الحوار إلى آخر التطورات في فلسطين والمواضيع التي تهم الجانبين، مما يدل على الحرص على تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة.
عبر عباس خلال المحادثة عن تقديره لمواقف قبرص السياسية ودورها الإنساني، لا سيما ما تقدمه من مساعدات لقطاع غزة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها السكان هناك. كما جدد التأكيد على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، مع ضرورة انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، للدخول في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار في القطاع.
وفي سياق حديثه، أشار عباس إلى ترحيب فلسطين بخطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بالإضافة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2803، مما يعكس الرغبة في الحفاظ على السيادة الفلسطينية في غزة، التي تعتبر جزءًا أساسيًا من الدولة.
كما دعا عباس إلى ضرورة حشد الجهود الدولية لوقف التوسع الاستيطاني والممارسات الإرهابية التي يتعرض لها الفلسطينيون من قبل المستوطنين، مؤكدًا ضرورة العمل على إعادة الأموال الفلسطينية المحتجزة. وفي سياق الإصلاحات، أعاد التأكيد على التزام دولة فلسطين بتنفيذ رؤية إصلاحية وطنية شاملة، تبدأ من الانتخابات المحلية والشبيبة، لتصل إلى الانتخابات التشريعية التي ستُجرى في نوفمبر المقبل وإجراء الانتخابات الرئاسية العام المقبل.
بدوره، أعرب الرئيس القبرصي عن دعم بلاده لحل الدولتين، مؤكدًا على أهمية الالتزام بالأمن والاستقرار والسلام بين جميع الأطراف في المنطقة. وأشاد بمستوى التعاون الأمني بين الجانبين، مما يعكس حرص الدولتين على تعزيز الأمن في المنطقة، وهو ما يعتبر أساسًا لتقدم العلاقات الثنائية.
ختامًا، وجه خريستودوليدس دعوة لرئيس فلسطين لزيارة قبرص، مما يعبر عن رغبة واضحة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز أفق التعاون بين البلدين في المستقبل القريب. هذه المبادرات تشير إلى تفاؤل بشأن تحسين الأوضاع في المنطقة وتعزيز الحوار بين الأطراف المعنية.
