مصر تؤكد خلال جلسة مجلس الأمن أن السودان يعاني من أزمة مفتعلة

في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عُقدت اليوم الجمعة، تناول السفير المصري لدى الأمم المتحدة، إيهاب مصطفى عوض مصطفى، الأزمة الراهنة في السودان، مشيراً إلى أنها أزمة “مفتعلة” تتحمل البلاد كامل تبعاتها. وأكد على أهمية عدم تجاهل المجتمع الدولي لمعاناة الشعب السوداني، محذراً من أن الدور المتفرج لن يُسهم في إيجاد حلول فعّالة.

أوضح السفير المصري أن إنقاذ السودان من هذه الظروف الصعبة يتطلب تعاوناً جماعياً من المجتمع الدولي، واعتبر ذلك واجباً سياسياً وأخلاقياً وإنسانياً يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الالتزام به. فقد أُشير إلى أن الاستجابة للأزمة يجب أن تكون من أولويات الأسرة الدولية، التي يقع على عاتقها واجب الدعم والمساعدة في مثل هذه الأزمات الإنسانية.

كما أعرب عن تأييده للبيان الصادر عن مجلس الأمن بشأن الوضع في مدينة الأبيض، مشدداً على أن ممارسات تجويع المدنيين، بالإضافة إلى عرقلة وصول المساعدات الإنسانية، تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني. هذا التشديد يأتي في وقت يعاني فيه السكان من آثار هذه الممارسات، مما يؤكد ضرورة التحرك الدولي السريع لنجدة الشعب السوداني.

ندد السفير بما اعتبره محاولات منهجية تستهدف تقويض مؤسسات الدولة السودانية، داعياً إلى ضرورة التصدي لهذه الخطط التي تهدد وحدة البلاد وسلامة أراضيها. وأكد أن الحفاظ على هذه المؤسسات الوطنية يجب أن يبقى أولوية قصوى في أي تحرك دولي ينوي معالجة الأزمة الحالية.

في النهاية، شدد على أن أي تدخل دولي يجب أن يركز على دعم النسيج الاجتماعي السوداني، والابتعاد عن فرض مؤسسات موازية تدعي الشرعية بشكل زائف. فتعزيز الوحدة الوطنية والمصالحة بين جميع الأطراف هو الطريق الأكثر استدامة لحل الأزمة السودانية، وهو ما يتطلب تفهماً عميقاً من المجتمع الدولي لطبيعة الوضع الدقيق والمعقد في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *