استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، في مقر البابوية بالقاهرة اليوم السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات. جاء اللقاء في إطار استعراض جهود الهيئة في تقديم صورة شاملة وحقيقية تعكس عمق مصر التاريخي وتطورها المعاصر ورؤيتها المستقبلية.
ركز اللقاء على الدور الحيوي الذي تلعبه الهيئة العامة للاستعلامات في بناء وعي الشباب وتعزيز انتمائهم الوطني، وهو ما يكتسب أهمية خاصة في الوقت الراهن. وأعرب البابا تواضروس عن تقديره للمساعي المبذولة من قبل الهيئة لتعريف الأجيال الجديدة بالمقومات الحضارية الفريدة التي تميز مصر، ولا سيما مسار العائلة المقدسة، الذي يعتبر أحد أهم المعالم الروحية والتاريخية عالمياً.
وفي سياق حديثه، أشار البابا إلى القيمة الثقافية والتاريخية للأديرة القبطية المنتشرة في أنحاء البلاد، والتي يعود تاريخ بعضها إلى القرن الرابع الميلادي. وشدد على ضرورة تعزيز المعرفة بهذا التراث العريق بين كافة فئات المجتمع لترسيخ الهوية الوطنية، لما يحمله من دلالات حضارية وثقافية وإنسانية.
من جانبه، أعرب السفير علاء يوسف عن تقديره للاستجابة الوطنية التي تقدمها الكنيسة المصرية تحت قيادة قداسة البابا تواضروس الثاني. وأكد أن الكنيسة تُعد دعامة أساسية في تعزيز قيم المواطنة والتسامح، بالإضافة إلى دورها المهم في نشر الوعي المجتمعي وحماية الهوية المصرية الأصيلة.
كما أثنى السفير على الدور التاريخي الذي لعبته الكنيسة في دعم استقرار الدولة المصرية ومساندة جهودها للتصدي للتحديات الراهنة. وقد عكس هذا التعاون الوطني نموذجاً فريداً من التلاحم بين أبناء الشعب المصري، مما يُظهر أهمية الوحدة الوطنية في تعزيز استقرار الوطن. هذا التعاون يمثل مثالًا يحتذى به في العمل من أجل بناء مستقبل مشرق لمصر.
