الدولار يواصل الارتفاع ويصل لأعلى مستوياته في أكثر من شهرين في ظل انتظار الاتفاق بين أمريكا وإيران

الدولار يحافظ على أعلى مستوياته فى أكثر من شهرين وسط ترقب الاتفاق الأمريكى الإيرانى

يستمر الدولار الأمريكي في الحفاظ على مستوياته المرتفعة، حيث وصل إلى أعلى نقطة له منذ أكثر من شهرين. جاء هذا الارتفاع بعد أن أشار مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى إمكانية زيادة أسعار الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام، مما أثار اهتمام المستثمرين بتداعيات اتفاق السلام الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.

خلال التعاملات الآسيوية، سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.2%، بعد قفزة بلغت 0.6% يوم الأربعاء الماضي، ليحقق بذلك أعلي مستوى له منذ أواخر مارس الماضي. هذا الأداء يأتي بعد إعلان البنك عن إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، وهو القرار الذي كان متوقعًا من قبل الأسواق.

على الرغم من القرار السابق، أظهر المسؤولون في بنك الاحتياطي الفيدرالي أنهم ما زالوا يعتبرون أن هناك مجالاً لتشديد السياسة النقدية في المستقبل القريب. وقد أشار تحديث التوقعات إلى أن تسعة من أصل تسعة عشر مسؤولًا في المجلس يتوقعون حدوث زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة خلال العام 2026.

عقب هذه التصريحات، قامت أسواق العقود المستقبلية برفع تقديراتها لاحتمالية رفع أسعار الفائدة بحلول ديسمبر إلى حوالي 83%، كما أظهرته أداة «فيد ووتش»، مما دعم عوائد سندات الخزانة الأمريكية وعزز من قوة الدولار.

في سياق متصل، شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تقدمًا ملحوظًا تمثل في توقيع اتفاق سلام مؤقت يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار. هذا الاتفاق يسعى لوضع إطار لمفاوضات تهدف إلى الوصول إلى تسوية أشمل، مما ساعد على تخفيف المخاوف المتعلقة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.

تحرك السوق إزاء هذا الاتفاق أدى إلى تراجع أسعار النفط، الأمر الذي ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية التي تواجهها الاقتصادات الكبرى، خصوصًا تلك المستوردة للطاقة. ومع ذلك، يرى العديد من المحللين أن الدولار قد يستمر في تلقي الدعم في الفترة القريبة القادمة، في ظل توقعاتهم بأن يستمر بنك الاحتياطي الفيدرالي في سياسة نقدية مشددة لفترة أطول.

من الواضح أن هذه التطورات تؤثر بشكل كبير على المشهد الاقتصادي العالمي، حيث يعتبر أداء الدولار ومعدل الفائدة من العوامل الأساسية التي تؤثر على حركة الأسواق والاقتصادات الأخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *