افتتح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، يوم الإثنين، أعمال تطوير وتحديث المنشآت الصحية بمستشفيات قصر العيني، بحضور عدد من الشخصيات الفنية والإدارية الهامة في القطاع الصحي. جاءت هذه الزيارة في إطار دعم جهود الجامعة لتحديث وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
شملت الزيارة تفقد أعمال التطوير بمستشفى أبوالريش المنيرة للأطفال، الذي يحتوي على 360 سريرًا. تم افتتاح محطة الكهرباء الخاصة بالمستشفى، والتي تشهد تدفق أكثر من 4 آلاف حالة شهريًا إلى العيادات التخصصية. وقد تم إنجاز التحسينات الجديدة بتكلفة إجمالية وصلت إلى 75 مليون جنيه، بدعم من لجنة زكاة المستشفى، مع العمل على ميكنة المحطة لضمان كفاءة التشغيل.
الافتتاحات لم تقتصر على مستشفى أبوالريش، حيث تم أيضًا تدشين وحدة الرعاية المركزة بمستشفى الأطفال الجامعي التخصصي المعروف بـ “أبو الريش الياباني”. هذه الوحدة، والتي تم تطويرها بتكلفة 37 مليون جنيه، تهدف إلى تقديم رعاية متقدمة للأطفال ذوي الحالات الحرجة، بقدرة استيعابية تصل إلى 15 سريرًا، مزودة بأحدث التجهيزات الطبية مثل أجهزة التنفس الصناعي ومراقبة المؤشرات الحيوية.
كما تم تطوير المعامل الرئيسية بقصر العيني، في مشروع بلغت تكلفته 240 مليون جنيه، مما يعزز قدرة المعمل على تحليل نحو 5.5 مليون عينة سنويًا، ويخفض زمن استلام النتائج إلى 3 ساعات فقط. هذا التطوير يأتي في إطار سعي المستشفى لتلبية احتياجات المرضى بدقة وكفاءة.
أحد أبرز الإضافات هو وحدة الدعم الميكانيكي المتقدم للحياة، التي تتسع لـ 8 أسرّة وتخصص جهاز ECMO مستقل لكل مريض. الوحدة أثبتت كفاءتها بتقديم خدماتها لأكثر من 400 حالة، وأجرت 30 تدخلًا قلبيًا عالي الخطورة. وتقدر تكلفة التجهيزات الطبية الحديثة في هذه الوحدة بنحو 60 مليون جنيه.
بالإضافة إلى ذلك، تم تفقد معمل المحاكاة الطبية بمستشفى النساء والتوليد، والذي يضم 14 جهازًا متقدمًا ويعزز من كفاءة تدريب الأطباء. هذا المعمل، الذي تم تطويره بتكلفة 42 مليون جنيه، يعود بالفائدة على نحو 100 ألف حالة سنويًا.
تعكس هذه التطورات الجهود المستمرة لجامعة القاهرة لتحسين مستوى الخدمات الطبية ومعالجة العوائق المتعددة التي قد تواجه المرضى. وقد أشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة إلى أهمية هذه المشروعات في سياق الأهداف الوطنية للدولة المصرية نحو تقديم خدمات صحية متطورة تلتقي بمتطلبات المواطن وتساهم في رفع مستوى الرعاية الصحية.
في هذا السياق، أعرب الدكتور محمد سامي عبدالصادق عن فخره بمكانة مستشفيات قصر العيني كواحدة من أبرز الصروح الطبية والتعليمية في مصر والشرق الأوسط، مؤكدًا التزام الجامعة بتحقيق خططها المستقبلية لتطوير المستشفيات، مع التركيز على تحسين بيئة التعليم للطلاب وضمان توفير جميع مستلزمات تفوقهم الأكاديمي.
هذا وقد رحب الدكتور حسام صلاح، عميد كلية الطب، بالافتتاحات الجديدة، مشيرًا إلى دلالتها على التزام المستشفى بتقديم خدمات صحية عالية الجودة، حيث تتزامن هذه الأنشطة مع الاحتفالات بمرور مائتي عام على تأسيس هذا الصرح الطبي التاريخي، مما يعكس إرادة الدولة في تعزيز الرعاية الصحية لأبناء الوطن.
