رفض مجلس النواب الأمريكي، يوم الأربعاء، مشروع قرار يتناول قيوداً على صلاحيات الرئيس دونالد ترامب فيما يتعلق بإشراك القوات الأمريكية في عمليات عسكرية بلبنان، وذلك من دون تفويض واضح من الكونغرس. جاءت نتيجة التصويت المخيبة للآمال للمعارضين، حيث حصل القرار الذي عرضته النائبة الديمقراطية رشيدة طليب على 189 صوتًا مؤيدًا مقابل 235 صوتًا معارضًا.
تضمن المشروع المعدل الذي حظي بدعم من قيادات الحزب الديمقراطي، بندًا يُلزم الرئيس بسحب القوات الأمريكية من أي عمليات قتالية خلال سبعة أيام من إقرار القرار. ولكن، دَعَم هذا النص استمرار التعاون الأمني مع الجيش اللبناني وحماية المنشآت الدبلوماسية الأمريكية، مشيراً إلى أن النسخة الأصلية كانت أكثر صرامة، حيث دعت إلى سحب كامل للقوات الأمريكية خلال نفس الإطار الزمني.
في هذا السياق، بيّن زعيم الأقلية الديمقراطية في المجلس، حكيم جيفريز، أنه تم إدخال التعديلات على المشروع لأن القوات الأمريكية لا تشارك فعلياً في أي عمليات عسكرية داخل لبنان. وارتبطت مناقشات المشروع بتوترات متزايدة على الحدود الجنوبية للبنان، التي تثير مخاوف من تأثيرها على إمكانية الوصول إلى اتفاق سلام نهائي بين الولايات المتحدة وإيران.
من جهتها، أوضحت النائبة طليب أن الهدف من مشروع القرار هو إنهاء أي مشاركة أمريكية في الهجمات الإسرائيلية على لبنان، موجهة اتهامات للحكومة الإسرائيلية بالتورط في ممارسة “تطهير عرقي”. بينما أكد النائب الديمقراطي جريجوري ميكس، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية، أن النسخة المعدلة تمكنت من معالجة القصور في النسخة السابقة، إذ تحمي المصالح الأمنية الأمريكية وتحافظ على مبدأ عدم الدخول في صراعات دون إذن الكونغرس.
علقت بعض الأراء النقدية على المشروع، إذ وصف النائب الجمهوري براين ماست القرار بأنه لا يزال غير منطقي، مشيرًا إلى أن حزب الله يمثل العقبة الرئيسية أمام سلام مستدام بين لبنان وإسرائيل. بينما أبدت الحكومة اللبنانية وإسرائيل رغبة في إنهاء الصراع، يواصل الحزب رفض التخلي عن سلاحه، مما يعقد الأوضاع في المنطقة.
بالتزامن مع هذه التطورات، تستمر الأبعاد السياسية والعسكرية للأزمة في لبنان بكونها محور اهتمام متزايد نظرًا لعلاقتها بالاستقرار الإقليمي، مما يطرح تساؤلات حول الأدوار التي ستلعبها القوى الكبرى في المستقبل القريب.
