أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، عبر قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، عن قلقها الشديد واستنكارها للتصريحات الأخيرة المنسوبة إلى “مجلس السلام”. وقد زعم المجلس أنه لا يوجد مكان لوكالة الأونروا في ما وصفه بـ “غزة الجديدة” داعيًا إلى إنهاء عملها بمبررات ذات طابع سياسي يفتقر للشرعية القانونية والإنسانية.
وأكدت الأمانة العامة، في بيان أصدرته مساء يوم الأربعاء، أن هذه التصريحات تمثل اعتداءً صارخاً على الحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يتعارض بشكل واضح مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، التي تدعم حقوق هؤلاء اللاجئين.
وشددت الأمانة العامة على أن وكالة الأونروا تأسست بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 302 في عام 1949، وأن تجديد ولايتها يتم بشكل دوري من خلال قرارات الجمعية العامة. ولا يجوز بأي حال من الأحوال إنهاء دور الوكالة أو تقليص صلاحياتها، إذ يرتبط استمرار عملها ارتباطًا وثيقًا باستمرارية قضية اللاجئين الفلسطينيين. هذه القضية لم تجد حلاً حتى الآن، ويجب أن تظل الأونروا حاضرة حتى يتم الوصول إلى تسوية عادلة ودائمة.
كما أشارت الأمانة العامة إلى الوظيفة الإنسانية الضرورية التي تقوم بها الأونروا، حيث تقدم خدمات الإسعاف، والتعليم، والرعاية الصحية والحماية لملايين اللاجئين. ويعتبر سكان قطاع غزة، الذين يعانون من أزمة إنسانية غير مسبوقة، من بين الأكثر احتياجًا لهذه الخدمات. إذ تمثل الأونروا آلية رئيسية في التخفيف من معاناتهم وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
دعت الأمانة العامة للجامعة العربية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه حماية وكالة الأونروا، والتصدي لمحاولات إلغاء دورها أو تقويض خدماتها. هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى يتطلب دعمًا فعالاً للفلسطينيين وفتح آفاق جديدة لمساعدتهم في مواجهة التحديات الصعبة التي يواجهونها.
