في مدينة كوترال كو، الواقعة في قلب صحراء باتاجونيا بالأرجنتين، تم الكشف عن تمثال ضخم يكرم أسطورة كرة القدم ليونيل ميسي. يتميز هذا التمثال بارتفاعه الذي يصل إلى 26 مترًا ووزنه 70 طنًا، وهو مصنوع من الحديد والصلب. وقد تم تمويل بناء هذا النصب الذي استغرق نحو عام ونصف، بتكلفة بلغت حوالي 130 ألف دولار أمريكي بتمويل محلي.
يتزامن عرض هذا النصب مع الإنجازات التاريخية لميسي، حيث أصبح الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم برصيد 19 هدفًا، متجاوزًا الرقم القياسي السابق للاعب الألماني ميروسلاف كلوزه. هذا الإنجاز يعكس تأثير ميسي الكبير على عالم كرة القدم ويزيد من قيمة النصب المخصص له.
صنع التمثال الفنان الأرجنتيني ألدو بيرويسا، والذي حاول محاكاة لحظة فوز منتخب الأرجنتين بكأس العالم 2022. تظهر في هذه القطعة الفنية لحظة مؤثرة، حيث يجثو ميسي على ركبتيه ممسكًا بقميصه، مشيرًا بإصبعه نحو السماء تكريمًا لجدته الراحلة. ومع ذلك، واجه الفنان العديد من التحديات خلال عملية البناء، فقد عانت التماثيل من ظروف الطقس القاسية التي أدت سابقًا إلى أضرار في ذراع ولحية ميسي. وللتغلب على تأثير الرياح، قام الفنان بوضع الكأس بين ركبتي ميسي بدلاً من يد، مما ساهم في استقرار الهيكل.
وفي تعبير عن الفخر والاعتزاز، وصف عمدة المدينة، رامون ريوسيكو، هذا العمل الفني بأنه “كنيسة سيستين” خاصة بهم. وقد أشار إلى أهمية الدقة في تفاصيل وجه ميسي، نظرًا لأن ملامحه معروفة على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. يعتبر التمثال الجديد حاليًا الأكبر من نوعه للاعب كرة قدم في العالم، خاصة بعد إزالة تمثال آخر في كلكتا، الهند، لأسباب تتعلق بالسلامة، مما يزيد من مكانة النصب في كوترال كو.
لقد أثار هذا المعلم الأرجنتيني الجديد اهتمام السياح وجذب عشاق كرة القدم من جميع أنحاء العالم، وحوّل المدينة الصحراوية، المعروفة بإنتاج النفط، إلى وجهة سياحية بارزة. يعد هذا التمثال تجسيدًا للروح الرياضية ويعكس تأثير ميسي ليس فقط كلاعب، بل كرمز ثقافي واجتماعي يهم الملايين حول العالم.
المصدر: وكالات أنباء
