في إطار تعزيز التعاون بين مختلف مؤسسات الدولة، تسعى وزارة الثقافة بشكل مستمر للتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والتعليم الفني لإحياء فنون المسرح في المدارس والجامعات. هذه المبادرة تهدف إلى إنشاء منصة دائمة للوعي الثقافي والفني، مما يسهم في إحاطة الطلاب بمختلف أشكال الفنون منذ الطفولة.
وفي هذا السياق، اجتمعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مع الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمناقشة سبل تفعيل الشراكة بين الوزارتين. حيث تم التركيز على أهمية تنمية الحس الفني لدى طلاب الجامعات، ومنحهم الفرصة للتعبير عن آرائهم وأفكارهم من خلال المسرح، الذي لطالما كان مصدراً غنياً للإبداع والمواهب في السياق الفني المصري.
على الجانب الآخر، تواصل وزيرة الثقافة تعاونها مع السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لإعادة إحياء المسرح المدرسي، ليصبح وسيلة لنشر الفرح واكتشاف المواهب بين طلاب التعليم الابتدائي والإعدادي في جميع أنحاء الجمهورية. تشكل هذه الجهود جزءًا من رؤية شاملة تهدف إلى غرس حب الفن في نفوس الناشئة.
وأشارت الدكتورة جيهان زكي إلى أن الاستثمار الحقيقي في الثقافة المصرية يعتمد بشكل أساسي على تنمية الإبداع لدى الأطفال والشباب. يجب أن نوفر لهم المساحة اللازمة لاستكشاف مكنوناتهم الفنية في المدارس والجامعات، لأن ذلك سيساعد في بناء جيل قادر على الابتكار.
كما أكدت أهمية دعم الطاقات الشابة من خلال تنمية قدراتهم الفنية وتوسيع خيالهم، مما يساهم في إعدادهم لمواجهة التحديات المختلفة. كما ستحرص الوزارة على الاستمرار في العمل مع المدارس والجامعات لضمان تقديم هذه التجارب الفريدة للجمهور العريض عبر مسارح الوزارة، تحقيقًا لرؤية الدولة في فرض العدالة الثقافية وتأكيد حق الشباب في التعبير والإبداع.
هذا ويأتي هذا التعاون المشترك ضمن جهود مستمرة من الجهات الحكومية لتحقيق التنمية الثقافية والفنية في البلاد، حيث تعتبر هذه المبادرات ضرورية لتعزيز الثقافة والفنون في المجتمع المصري.
