القدس تسجل 11 شهيدًا و191 جريحًا و866 معتقلاً خلال النصف الأول من 2023

طالما كانت القدس مركزًا للاحتدامات السياسية والاعتداءات العسكرية، ويبدو أن النصف الأول من عام 2026 لم يكن استثناءً في هذا السياق. فقد أعلنت محافظة القدس أن 11 مواطنًا فقدوا حياتهم نتيجة استمرار سياسة القتل الميداني التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب تزايد اعتداءات المستوطنين المسلحين.

وفي التفاصيل، أوضح بيان صادر عن المحافظة، أنه تم استشهاد ثلاثة مواطنين على يد مستوطنين، بينما سقط ثمانية آخرون برصاص قوات الاحتلال. من بين هؤلاء، كان هناك عاملان استهدفتهما القوات أثناء محاولتهما الوصول إلى مكان العمل قرب جدار الفصل العنصري في بلدة الرام. تشير هذه الأحداث إلى اتساع دائرة الاستهداف لتشمل جميع فئات المجتمع الفلسطيني.

في المسجد الأقصى، شهدت الأوضاع تصعيدًا كبيرًا خلال العام الجاري، حيث سجلت أعداد المقتحمين حوالي 25,604 مستوطن، إلى جانب 24,912 آخرين جاءوا تحت غطاء ما يُسمى “السياحة”. هذا التصعيد جاء في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال وفرض قيود صارمة على وصول المصلين، بالأخص خلال شهر رمضان. ومنذ أواخر فبراير، فرضت سلطات الاحتلال إغلاقًا شبه كامل على المسجد، وهو إجراء غير مسبوق يشير إلى نوايا الاحتلال لتقليص الحضور الإسلامي في هذا المكان المقدس.

علاوة على ذلك، وثقت محافظة القدس 866 اعتقالًا طالت مواطنين خلال النصف الأول من عام 2026، من بينهم 35 طفلًا و21 سيدة. وتنوعت هذه الاعتقالات بين اقتحام المنازل والتوقيف على الحواجز، حيث استخدمت القوات القوة والتخويف كوسيلة للسيطرة على الأوضاع. وتركزت الاعتقالات في عدة مناطق، بما في ذلك مخيم قلنديا والعيسوية وحي باب العامود، بالإضافة إلى محيط المسجد الأقصى.

يتضح من خلال هذه الأحداث أن هناك سياسة ممنهجة تستهدف حياة الفلسطينيين المدنية والمهنية في القدس، حيث تُظهر الاعتقالات أن الاحتلال يعمل على قمع الأصوات المدنية والنشاطات الاجتماعية. وفي ظل هذا الوضع المتوتر، يبقى الأمل معلقًا على جهود السلام والاحتواء التي تسعى إلى إنهاء دوامة العنف والاحتلال، والعودة إلى الحوار البناء الذي يضمن حقوق جميع الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *