محافظة القدس تسجل 11 شهيدًا و191 جريحًا و866 معتقلاً و288 عملية هدم خلال النصف الأول من 2023

محافظة القدس: 11 شهيدًا و191 جريحًا و866 معتقلا و288 عملية هدم فى النصف الأول من العام الجارى

أعلنت محافظة القدس عن استشهاد 11 مواطنًا فلسطينيًا في النصف الأول من العام الجاري، مما يعكس استمرار سياسة القتل الميداني التي تتبعها قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين المسلحين. ووفقًا للبيانات الرسمية، تعرض ثلاثة من الشهداء لاعتداءات مباشرة من مستوطنين، بينما استشهد ثمانية آخرون برصاص قوات الاحتلال، ومن بينهم عاملان أصيبا أثناء سعيهما للوصول إلى أماكن عملهما قرب جدار الفصل العنصري.

وفي سياق آخر، شهد المسجد الأقصى اعتداءات متزايدة وتدنيسًا من قبل المستوطنين، حيث تم تسجيل دخول 25,604 مستوطنين خلال النصف الأول من 2026، بالإضافة إلى 24,912 شخصًا آخر من ضمن ما يعرف بـ”السياحة”، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال. وقد تزايدت الضغوط على المصلين خلال شهر رمضان، حيث عانت الجماهير من قيود صارمة حالت دون وصولهم إلى المسجد.

شهد شهر مارس من العام ذاته إجراءات قمعية غير مسبوقة تمثلت في فرض إغلاق شبه كامل على المسجد الأقصى، وهو الإجراء الأول من نوعه منذ الاحتلال عام 1967 في مثل هذه الفترة. حيث احتصر دخول المسجد على عدد قليل من الأئمة وحراس الأوقاف، فيما أُغلقت مصليات رئيسية وغاب صوت الصلاة عن أرجاء البلدة القديمة، مما يعبر عن تصعيد يستهدف تقليص الوجود الإسلامي في هذا المكان المقدس.

كما رصدت محافظة القدس قيام قوات الاحتلال باعتقال 866 مواطنًا في النصف الأول من العام، بينهم 35 طفلًا و21 سيدة، وهو ما يعكس سياسة القمع المنظم التي تعتمدها سلطات الاحتلال. وتوزعت هذه الاعتقالات على عدة مناطق بالقدس، مثل مخيم قلنديا والعيسوية وبلدات أخرى، حيث استهدفت نشطاء وصحفيين وأسرى محررين وأعداد كبيرة من العمال القادمين من مختلف المحافظات.

تظهر هذه الأحداث المعقدة كيف يحاول الاحتلال السيطرة على كافة جوانب الحياة اليومية للفلسطينيين في القدس، باستخدام أساليب القمع والترهيب، مما يؤكد على الحاجة الملحة لإيجاد حلول سلمية تعيد الهدوء وتحفظ حقوق جميع الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *