عُقد في أبوظبي، مقر صندوق النقد العربي، اجتماع المكتب الدائم لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية. شهد الاجتماع مشاركة جامعة الدول العربية برئاسة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، حيث تم تناول العديد من الموضوعات الرئيسية التي تهم القطاع المالي والمصرفي العربي.
وفي سياق متصل، أكد المالكي على أهمية هذا الاجتماع السنوي الذي يجمع ممثلين عن المصارف المركزية من أجل بحث أهم القضايا والتحديات المطروحة. وقد كان التركيز هذا العام على تعزيز مستوى التعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية لضمان توافق السياسات المالية والمصرفية مع التحولات العالمية.
تناول الاجتماع مناقشة عدة ملفات مرتبطة بالتحول الرقمي في النظام المالي، حيث تم استعراض التطورات في مجال التقنيات المالية الحديثة والابتكارات مثل الذكاء الاصطناعي. كما تم التركيز على أهمية المدفوعات الرقمية في رفع كفاءة القطاع المالي العربي وتعزيز استجابته للتغيرات السريعة في المشهد الاقتصادي العالمي.
وشدد المشاركون في الاجتماع على ضرورة دعم الاستقرار المالي وتعزيز الآليات الاحترازية لمواجهة التحديات المحتملة. وتطرقت النقاشات إلى كيفية تطوير أنظمة الإنذار المبكر وإدارة الأزمات، لضمان استدامة الأنظمة المالية على المدى البعيد.
يتعلق جزء آخر من النقاشات بقضايا البيئة والتغيرات المناخية، إذ تم استعراض متطلبات التمويل الأخضر والمستدام بشكل يضمن التحسين البيئي مع الحفاظ على استقرار الاقتصاديات العربية. تلك المناقشات تأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تبني سياسات مالية تدعم الشمول المالي وتوسع نطاق الخدمات المصرفية لتشمل أكبر عدد ممكن من المواطنين في الدول العربية.
في ختام الاجتماع، أعرب المالكي عن أهمية الاستمرار في التنسيق العربي الفعال في مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية والمستقبلية. يرى المشاركون أن مثل هذه الخطوات ضرورية لتعزيز قدرة الدول العربية على مواجهة الأزمة المالية والتغيرات العالمية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
أ ش أ
