تتجه أنظار العالم نحو مصر كوجهة رائدة للاستثمار في المنطقة، حيث تواصل البلاد تعزيز مكانتها بفضل موقعها الاستراتيجي والشبكة المتطورة من البنية التحتية، فضلاً عن سوقها المحلية الواسعة. هذه العوامل تسهم في رفع قدرة مصر على استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتحفيز الاقتصاد الوطني.
وخلال مشاركته في ملتقى الأعمال المصري البلجيكي، أكد الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن مصر قد حققت إنجازًا ملحوظًا في مجال تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث احتلت المركز الأول على مستوى إفريقيا والثاني عربيًا في هذا المجال للعام 2024. كما أعرب عن استعداد الهيئة لجذب اهتمام الشركات البلجيكية وتوجيهه نحو مشروعات استثمارية حقيقية، مركّزاً في هذا السياق على قطاعات حيوية مثل الطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا والرعاية الصحية.
تتميز مصر بموقعها الجغرافي الفريد، الذي يتيح لها أن تكون بوابة للمستثمرين إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا من خلال شبكة الموانئ والمطارات وكذلك قناة السويس. هذه المزايا تفتح آفاقًا جديدة للمستثمرين بإمكانيات توسيع نطاق أعمالهم والوصول إلى أسواق جديدة.
وعملت الهيئة العامة للاستثمار على تبني استراتيجيات استباقية لدعم المستثمرين، حيث تسعى لتسهيل الإجراءات وتوفير الخدمات من خلال نظام الشباك الواحد، كما تتبنى نمط التحول الرقمي بما يمكّنهم من استخدام منصة خريطة الاستثمار الرقمية التي توفر أكثر من 1300 فرصة استثمارية في مختلف المحافظات والقطاعات.
استعرض عوض أولويات التعاون بين مصر وبلجيكا، فذكر أن هناك مجالات متعددة يمكن استكشافها، مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية العصرية والصناعات المتقدمة والزراعة المستدامة. أضاف أيضًا أهمية في تكنولوجيا إدارة المياه والخدمات الرقمية، حيث أبدى استعداد الهيئة لتنظيم لقاءات متخصصة مع الشركات البلجيكية لتحويل الاهتمام إلى شراكات ومشاريع استثمارية تدعم توسيع الاستثمارات البلجيكية في السوق المصرية.
وباختصار، تواصل مصر تعزيز موقعها كمركز رئيسي للاستثمار في المنطقة، مما يوفر فرصاً واعدة للمستثمرين الدوليين. يتضح من قوة البنية التحتية والقطاعات المتنوعة التي ترتكز على الابتكار والاستدامة أن مصر تتبنى رؤية مستقبلية لتعزيز فرص التعاون والنمو الاقتصادي.
المصدر: أ ش أ
